التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩
يتمكن من ازالتها من غير ان يكون الموضع كسيرا أو مجروحا فهل يتوهم احد كفاية المسح على الجبيرة حينئذ؟! لوضوح ان الوظيفة هي التيمم وقتئذ لعدم تمكن المكلف من الماء ولم يقل احد بجواز المسح على الخرقة حينئذ. وحيث ان الموارد مما لم ينص على جواز المسح فيه على الجبيره فلا مناص من الرجوع إلى الاصل الذي اسسناه في المسألة وهو وجوب التيمم في ما لم ينص على كفاية المسح فيه على الجبيرة هذا. وقد يتوهم استفادة كفاية المسح في المقام من صحيحة عبد الله بن سنان عن الجرح كيف يصنع به صاحبه قال عليه السلام يغسل ما حوله [١] نظرا إلى ان السؤال فيها عن الجرح وهو مشتمل على النجاسة غالبا ولاجل نجاسة المحل لم يأمره بغسله ولا بالتيمم بل امر بغسل ما حوله. ولا يخفى ان الرواية والسؤال فيها ناظران إلى نفس الجراحة بما هي ولا نظر فيها إلى عوارضها كالنجاسة بوجه وانما سئل منها عن نفس الجرح والمستفاد - بحسب المتفاهم العرفي - عن السؤال عن الجرح انما هو تضرره بالماء أو بغيره فقد دلت الرواية على ان الجرح إذا كان غسله موجبا للضرر يجب غسل ما حوله ولا دلالة لها على كفاية المسح على الجبيرة عند نجاسة المحل بالجرح أو بغيره فهذه الصورة لم ينص على مسح الجبيرة فيها فلابد فيه من التيمم.
[١] الوسائل: الجزء ١، باب ٣٩ من أبواب الوضوء، الحديث ٣.