التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
على انه مورد صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج حيث قال ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته [١] لانه في مفروض المسألة لا يستطيع من غسل الجراحة فان مقدماته وهي ازالة نجاستها ضررية وهي عبث ولعب بالجراحة. و (ثالثها): نجاسة المحل من غير ان يكون غسل الجرح ولا مقدمته وهو تطهير اطرافه ونفسه ضرريا في حقه وهذا يتصور بوجوه: فقد يستند ذلك إلى ضيق الوقت بحيث لا يسع لتطهيره وغسله للوضوء واخرى يستند إلى قلة الماء وان كان الوقت متسعا إلا ان الماء لا يسع لتطهيره ثم التوضوء به. لانه لو طهره لم يبق له ماء للوضوء. وثالثة: يستند إلى عدم القدرة على حل الجبيرة أو غيرها مما يمنع عن وصول الماء إلى تحته وان كان لا يضره الماء على تقدير وصوله إليه كما في الكسير حيث لا يتمكن من حل جبيرته ونزعها حتى يصل الماء تحتها فهل يجب عليه ان يمسح الجبيرة في هذه الصورة أيضا أو ينتقل امره إلى التيمم؟ قد يقال بمسح الجبيرة حينئذ كما عن جماعة ومنهم الماتن (قدس سره) إلا انه مما لا يمكن المساعدة عليه. وذلك لان مورد الاخبار الواردة في مسح الجبائر بين ما كان وصول الماء إلى البشرة موجبا للضرر وبين ما كان مقدمة غسلها ضررية كما في الصورتين المتقدمتين ولم يرد نص على مسح الجبيرة فيما إذا كانت البشرة نجسة من غير ان يكون في غسلها ولا في مقدمته ضرر فلو صح المسح على الجبيرة حينئذ لصح المسح عليها في غير موارد الجرح أيضا ولم يختص به كما إذا اصابت قطرة نجس على احد مواضع وضوئه ولم
[١] الوسائل: الجزء ١، باب ٣٩ من أبواب الوضوء، الحديث ١.