التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤
غير متعذر في مورد الرواية ومن هنا امره بالمسح على المرارة وقال انه واشباهه يعرف من كتاب الله فتدل على ان الوظيفة في جميع هذه الموارد هو المسح على الجبيرة من دون ان ينتقل الامر إلى التيمم. إلا ان الرواية ضعيفة السند كما ان دلالتها كذلك وذلك لان المسح على المرارة مما لا يعرف من كتاب الله قطعا لان العرف لا يرى المسح على المرارة ميسورا من المسح على البشرة بل يراهما متعددا ومن هنا لو تعذر المسح على الجبيرة والمرارة أيضا لم يتوهم احد وجوب المسح على الحائط - مثلا - بدعوى ان المتعذر انما هو خصوصية المسح على المرارة واما اصل المسح ولو بالمسح على الجدار فهو امر ممكن ولعله ظاهر وانما يعرف منه سقوط الامر بمسح البشرة لتعذره واما ان المسح على المرارة واجب فما لا يمكن استفادته من الكتاب فقوله عليه السلام امسح على المرارة على تقدير صحة الرواية حكم خاص انشاءه الامام عليه السلام في مورده ولا دليل على التعدي منه إلى غيره. فالمتحصل من ذلك ان مقتضى القاعدة الاولية في موارد الجبيرة هو التيمم ففي كل مورد ثبت كفاية المسح على الجبيرة أو المسح عليها فهو وإلا فلابد من الحكم بوجوب التيمم بمقتضى الكتاب والسنة. (الامر الثاني): ان في موارد الجبيره إذا امكن غسل البشرة أو مسحها يرفع الجبيرة من غير ان يكون في وصول الماء إليها ضرر ولا في رفع الجبيرة وشدها حرج ومشقة فلا اشكال في وجوب غسل البشرة أو مسحها برفع الجبيرة بمقتضى ادلة وجوبهما فان الاخبار الواردة في الجبائر الآمرة بالمسح على الجبيرة انما هي فيما إذا كان في وصول الماء إلى البشرة ضررا متوجها إلى المكلف ومع عدمه فلا تشمله الاخبار فيتعين غسلها ولعله ظاهر.