التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٧
المسألة المتقدمة لوضوح عدم تجاوز محل الشرط المقارن قبل الشروع فيه أو حينه. واما إذا قلنا ان شرط الصلاة هو الوضوء الحدوثي بشرط عدم تعقبه بالحدث فهل تجرى قاعدة التجاوز في الوضوء حينئذ عند الشك فيه في اثناء الصلاة أو بعدها باعتبار انه من الشرط المتقدم وهو مما قد تجاوز محله أو لا تجرى؟ التحقيق هو الثاني وذلك لان الامر الشرعي لا يتعلق بالشرط ابدا وانما يتعلق بذات المشروط المتقيد بالشرط كالصلاة المتقيدة بالوضوء ولا يتعلق بنفسه وعليه فلا محل شرعي للشرط حتى يقال ان محله قد مضى. نعم للصلاة المقيدة بالشرط محل شرعي دون شرطها لانه ليس كالاجزاء المتعلقة للامر شرعا كالركوع إذا شك فيه وهو ساجد - مثلا - حتى يقال ان محله قد مضى وتجاوز نعم يجب ايجاد الوضوء قبل الصلاة عقلا لتحصيل التقيد المأمور به في الصلاة إلا انه لا محل شرعي له حتى لو قلنا بوجوب مقدمة الواجب لان الوجوب المقدمي لا اثر له وليس كالوجوب التعيني المتعلق بالاجزاء. وهذا نظير ما ذكرناه في الشك في الاتيان بصلاة الظهر وهو في صلاة العصر حيث منعنا عن جريان قاعدة التجاوز في صلاة الظهر لانها مما لا محل له شرعا نعم تجب ان تكون صلاة العصر بعد صلاة الظهر واما ان صلاة الظهر تجب ان تكون قبل العصر بان يكون محلها قبل صلاة العصر فلا ومن هنا لو صلى الظهر ولم يات بصلاة العصر اصلا وقعت الظهر صحيحة وان لم تقع قبل العصر إذ لا عصر على الفرض. ونظير الدخول في التعقيبات المستحبة حيث ان الدخول في المستحب