التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤
[ (مسألة ٥٣): إذا شك بعد الصلاة في الوضوء لها وعدمه بنى على صحتها [١] لكنه محكوم ببقاء حدثه [٢] فيجب عليه الوضوء للصلاة الآتية ولو كان الشك في اثناء الصلاة وجب الاستيناف بعد الوضوء [٣] ] لازمها أو انها اصل فلا تكون حجة في مثبتاتها إلا انا تعرضنا لذلك في بحث الاصول وقلنا ان ذلك مما لا اساس له لان الاصل والامارة سيان في عدم حجيتهما في لوازماتهما إلا في خصوص الامارات اللفظية وما يرجع إلى مقولة الحكاية والاخبار كما في الاقرار والبينة والخبر فانها كما تكون حجة في مداليلها المطابقية كذلك تكون حجة في مداليلها الالتزامية التفت المخبر إلى الملازمة أم لم يلتفت كان مقرا بها ام منكرا للملازمة رأسا وعليه فلا تثبت بقاعدة الفراغ في المقام غير صحة الوضوء ومقتضى الاستصحاب بقاء البدن والماء على نجاستهما فيحكم بنجاسة كل ما لاقاهما. الشك في الوضوء بعد الصلاة أو في اثنائها
[١] لقاعدة الفراغ في الصلاة.
[٢] لان القاعدة لا تثبت لوازمها كالحكم بطهارة المكلف في مفروض المسألة وهل نجري قاعدة التجاوز في نفس الوضوء أو لا تجري؟ يظهر الحال في ذلك مما يأتي في المسألة الآتية انشاء الله.
[٣] لان مقتضى قاعدة الفراغ وان كان هو الحكم بصحة الاجزاء