التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧١
بتحويل الخاتم في الغسل وبأدارته في الوضوء وقوله عليه السلام: فان نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك ان تعيد الصلاة [١] حيث يقال كما قيل من انها تدل على جريان قاعدة الفراغ مع العلم بالغفلة والنسيان في حال العمل لقوله عليه السلام فان نسيت أي التحويل أو الادارة في الغسل والوضوء لا آمرك باعادة الصلاة. فيدفعه: ان الاستدلال بالموثقة مبنى على ان تكون ناظرة إلى صورة الشك في وصول الماء تحت الخاتم في الغسل والوضوء. وليس في الرواية سؤالا وجوابا ما يدل على كونها ناظرة إلى ذلك بوجه فان الظاهر انها بصدد بيان استحبابا تحويل الخاتم في الغسل وادارته في الوضوء حتى مع العلم بوصول الماء تحته ويدل عليه اختلاف البيان في الغسل والوضوء حيث امر بالتحويل في الاول وبالادارة في الثاني فلو لم يكن لشئ منهما خصوصية بل كان الغرض مجرد وصول الماء إلى البشرة وتحت الخاتم لم يكن للتعدد والاختلاف في البيان وجه صحيح بل كان يقول حوله في كليهما أو تديره فيهما ولم يكن ينبغي التكلم به للامام عليه السلام فمنه يظهر ان لهما خصوصية وهي لا تكون إلا على وجه الاستحباب. ويؤيد ما ذكرناه ما عن المحقق في المعتبر من ان مذهب فقهائنا استحباب تحويل الخاتم في الغسل والادارة في الوضوء وذلك للاطمئنان بانهم استندوا إلى هذه الموثقة وإلا فاي دليل دلهم على استحباب التحويل في احدهما والادارة في الآخر فالموثقة اما ظاهرة فيما ادعيناه واما انها مجملة فلا ظهور لها في ارادة الشك في وصول الماء تحت الخاتم بوجه فالصحيح كما هو ظاهر الروايتين ان الجملتين تعليلتان وبهما يتقيد المطلقات
[١] الوسائل: الجزء ١، باب ٤١ من أبواب الوضوء: الحديث ٢.