التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨
الاعتناء باحتمال وجود الحاجب فيما إذا لم يكن مسبوقا بالوجود وقد ظن عدمه ولا وجه لها غيرها لان الاستصحاب غير معتبر عنده (قدس سره) وإلا لجرى استصحاب عدمه حتى فيما لم يظن بعدمه وحينئذ يتوجه عليه ان السيرة غير محرزة وعلى تقدير تسليمها لم نحرز اتصالها بزمان المعصومين عليهم السلام فالصورتان سواء في ما ذكرناه. ويدل على ذلك مضافا إلى الاستصحاب المقتضي للحكم بعدم وصول الماء إلى البشرة وقاعدة الاشتغال الحاكمة بعدم سقوط التكليف بالوضوء صحيحة علي بن جعفر [١] الدالة على ان المرأة لابد من ان تحرك الدملج واسوارها حتى نتيقن بوصول الماء تحتهما وان كان موردها الشك في حاجبية الموجود دون الشك في وجود الحاجب إلا انك عرفت عدم الفرق بين الصورتين. وقد بينا سابقا في مسائل الشك في الحاجب ان ما ورد في ذيل الصحيحة من السؤال عن حكم الخاتم الضيق وقوله عليه السلام ان علم بعدم وصول الماء تحته فلينزعه غير معارض لصدرها نظرا إلى ان مفهوم الذيل انه إذا لم يعلم بالحاجبية وشك فيها لم يجب عليه النزع وتحصيل اليقين بالوصول وذلك لان حكم الشك في الحاجبية قد ظهر من صدر الصحيحة حيث دل على وجوب تحصيل اليقين بوصول الماء تحت الدملج والسوار علم حاجببتهما ام كانت مشكوكة ومعه لابد من حمل الذيل على ارادة علم المكلف بعدم وصول الماء تحت الخاتم مع تحريكه لانه ضيق كما في الرواية وحينئذ حكم بوجوب نزعه حتى يصل الماء تحته وذلك لئلا يلزم التكرار في الرواية فلا دلالة في ذيلها على عدم وجوب الفحص عند عدم العلم بالحاجبية هذا كله فيما إذا شك في الحاجب في اثناء الوضوء.
[١] قدمناها في الشك في الحاجب في مسائل الوضوء. فراجع.