التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٥
[ (مسألة ٤٩): إذا تيقن انه دخل في الوضوء واتى ببعض افعاله ولكن شك في انه اتمه على الوجه الصحيح أولا بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا الظاهر عدم جريان القاعدة ] كان اقرب إلى الحق منه بعدها [١] بعده لدلالتهما على اختصاص القاعدة بما إذا شك المكلف في صحة عمله وفساده من جهة احتمال نقصانه أو زيادته غفلة أو نسيانا فلا يدري انما اتى به كان مطابقا للمأمور به أو مخالفا له فتجرى القاعدة في حقه لانه بطبعه اذكر حال العمل من حال شكه وظاهر حاله انه اتى به مطابقا للمأمور به. واما إذا كانت صورة العمل محفوظة عنده وكان حاله بعد العمل حاله حال العمل بمعنى انه لا يحتمل البطلان من ناحية عمله لعلمه بما اتى به وانما كان شكه من جهة فعل المولى وامره قبل العمل وبعده فلا تجرى القاعدة في حقه لانها مختصة بما إذا احتمل البطلان من جهة غفلته أو نسيانه - لقوله - عليه السلام هو حين ما يتوضأ اذكر منه - ولا ياتي في موارد العلم بعدمهما واحتمال البطلان من جهة امر الشارع وعدمه وبهاتين الروايتين يقيد الاطلاقات فلا يمكن الحكم بجريان القاعدة في امثال هذه الموارد. ومما ذكرناه في هذه المسألة ظهر الحال في المسألة الاتية فلاحظ.
[١] وهي رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) وفيها:.. وكان حين انصرف اقرب إلى الحق منه بعد ذلك. الوسائل: الجزء ٥ باب ٢٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.