التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣
وشك في صحته من اجل احتمال انه قد قصد الاقامة قبلها فلم يدران الامر بالصلاة هل كان متعلقا بالتمام ام بالقصر أو انه صلى قصرا بعد ثمانية فراسخ وشك في انه هل قصد الثمانية وكان مسافرا ام انه قصد السير والتفرج إلى ان بلغ إلى ثمانية فراسخ فوظيفته للتمام، أو انه توضأ بمسح ما يجب غسله أو بغسل ما يجب مسحه أو بغسل الحاجب وشك في انه هل كان هناك مسوغ من تقية أو ضرورة لذلك ام كان الواجب ان يمسح ما يجب مسحه ويغسل ما يجب غسله أو انه توضأ ثم شك في صحته لاحتمال انه خاف الضرر واحتمله حال الوضوء فكان الواجب عليه هو التيمم دون الوضوء. ففي هذه الصورة لا فائدة في البحث عن جريان القاعدة، وعدمه فيما إذا كان هناك اصل يقتضي صحة ما اتى به وانه هو المتعلق لامر المولى وهذا كما في مثال الشك في صحة صلاة العصر من جهة الشك في قصده الاقامة لان الاصل عدم قصده الاقامة فوظيفته القصر وكذا في مثال الشك في الوضوء من جهة الشك في احتماله خوف الضرر حال الوضوء لان الاصل انه لم يحتمل الضرر ولم يخف منه فالواجب عليه هو الوضوء وكذا فيما إذا ذهب ثمانية فراسخ فصلى تماما ثم شك في صحته من جهة احتمال انه قصد السفر وثمانية فراسخ فالواجب في حقه القصر لان الاصل انه لم يقصد مسافرة ثمانية فراسخ والجامع ما إذا اتى المكلف بما هو المأمور به في حقه بالعنوان الاولى وشك في صحته وفساده من جهة احتمال تبدل امره إلى فعل آخر بعنوان ثانوي طارئ عليه لان الاصل عدم تبدل تكليفه وعدم طرو العنوان الثانوي عليه ففي هذه الموارد يحكم بصحة المأتى به لقاعدة الفراغ ان كانت جارية وبالاستصحاب ان لم تجر القاعدة فلا فائدة في جريان القاعدة وعدمه في هذه الصورة.