التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥
فقد روى البرقي في المحاسن، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقول الله عزوجل: (انا خير شريك فمن عمل لي ولغيري فهو لمن عمله غيري) [١] هكذا في نسخة الوسائل المطبوعة جديدا وقديما، والظاهر انها غلط. وفي نسختنا المصححة من الوسائل فهو كمن عمله غيري، والظاهر سقوط اللام عن قوله (غيري). وعليه فالرواية هكذا من عمل لي ولغيري فهو كمن عمله لغيري، وعليه فهي كالصريح في بطلان العبادة بالرياء حيث نزلها سبحانه منزلة العمل الذي أتى به خالصا لغيره تعالى، ومن الظاهر ان العمل لغيره مما لا يحسب من العمل لله في ديوانه بل يحسب لمن أتى له، لانه خير شريك فكأنه مما لم يأت به [٢] وأي شئ أصرح في بطلان العمل من هذا التعبير؟ والرواية لا بأس بها من حيث سندها إلا من جهة والد البرقي، حيث ذكر النجاشي في حقه انه ضعيف في حديثه، وعن ابن
[١] المروية في ب ١٢ من ابواب مقدمة العبادات من الوسائل ج ١، الحديث ٧.
[٢] بل في موثقة مسعدة بن زياد.. ان المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر. يا فاجر. يا غادر. يا خاسر. حبط عملك، وبطل أجرك، فلا خلاص لك اليوم..، الوسائل: الجزء ١، باب ١١ من ابواب مقدمة العبادات، الحديث ١٦، وفي موثقة السكوني.. ان الملك ليصعد بعمل العبد.. يقول الله عزوجل اجعلوها في سجين انه ليس إياي أراد به. باب ١٢، الحديث ١٣ من الجزء المتقدم.