التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٩
[ وان كان بعد الفراغ [١] في غير الجزء الاخير بنى على الصحة لقاعدة الفراغ، وكذا ان كان الشك في الجزء الاخير ان كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلا أو كان بعد القيام عن محل الوضوء، وان كان قبل ذلك اتى به ان لم تفت الموالاة والا استأنف. ] يتحقق التجاوز بالدخول في الغير - أي يتجاوز محله - وحينئذ يقيد إطلاق الذيل بما دل على اعتبار الدخول في الغير في عدم الاعتناء بالشك في غير الوضوء من المقامات كما في صدر الموثقة وغيره، وبهذا ترتفع المعارضة بين قوله - عليه السلام - وانما الشك الخ، وبين ما دل على جريان القاعدة في غير الوضوء. والنتيجة ان الشك إذا كان بعد الفراغ عن العمل فلا كلام في عدم الاعتناء به، وأما إذا شك في أثناء العمل فيعتنى به في الوضوء مطلقا بمقتضى صحيحة زرارة وغيرها، وأما في غير الوضوء فايضا يعتنى به إذا لم يتحقق التجاوز بالدخول في الغير بمقتضى ذيل الموثقة، وأما إذا تجاوز عن محله بالدخول في غيره فلا يعتنى به أيضا بمقتضى ما دل على عدم لزوم الاعتناء بالشك بعد المضي عنه، وعلى الجملة يختص الذيل بما إذا شك في شئ وتجاوز عنه. والشك في الفراغ وصوره
[١] صور الشك بعد الفراغ ثلاث: (الاولى) ما إذا شك