التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٨
[ (مسألة ٤٠): إذا توضاء وضوئين وصلى بعدهما ثم علم بحدوث حدث بعد احدهما [١] يجب الوضوء للصلاة الآتية [٢] لانه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث والشك في المتأخر منهما وأما صلاته فيمكن الحكم بصحتها من باب قاعدة الفراغ بل هو الاظهر. ] وأما إذا علم بحاله حال العمل وانه كان غافلا أو شاكا فلا تشمله القاعدة كما مر، والامر في المقام كذلك لعلمه بانه صلى مع ذلك الوضوء الذي يحتمل بطلانه فلا مجرى للقاعدة في نفس الصلاة، نعم لا بأس باجرائها في الوضوء الاول لما مر من عدم معارضته القاعدة فيه مع القاعدة في الوضوء التجديدي، إذ لا اثر بصحته وفساده لعدم كونه قابلا للتدارك كما مر فإذا جرت القاعدة في الوضوء فبه نحكم بصحة الصلاه الاولى كما يجوز له الدخول في كل ما هو مشروط بالطهارة، وقد عرفت ان العلم الاجمالي ببطلان احدهما مما لا اثر له. إذا توضأ مرتين وصلى بعدهما ثم علم بتحقق حدث بعد أحدهما
[١] أي علم بانتفاض أحدهما بعد وقوعهما صحيحين وتامين، لا انه علم ببطلان أحدهما بترك جزء أو شرط منه كما في المسألة المتقدمة.
[٢] أما وضوئه الاول فهو مقطوع الانتقاض، سواء وقع الحدث بعده ام بعد الوضوء الثاني. وأما الوضوء الثاني فهو محتمل الانتقاض