التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٣
لانك كنت على يقين من طهارتك فشككت وغيرهما، والمتحصل ان يكون ازمنة الشك منتهية إلى زمان معين هو زمان المتيقن على وجه التفصيل. وهذا التقريب لو كان بهذا المقدار فهو مقطوع الفساد، لضرورة عدم توقف جريان الاستصحاب على ان يكون المتيقن معلوم التحقق في زمان على وجه التفصيل، لانه يجري في موارد العلم بتحققه على وجه الاجمال أيضا، كما علم بحدثه قبل طلوع الشمس ثم قطع بطهارته وارتفاع حدثه فيما بين الطلوع والزوال، وعند الزوال شك في حدثه وانه فيما بين المبدء والمنتهى بعد ما توضأ قطعا، فهل احدث أيضا ام لم يحدث فانه مما لا اشكال في جريان استصحاب طهارته لانه من غير معارض، مع انا لو رجعنا قهقراي لرأينا ان الازمنة باجمعها زمان الشك ولا تنتهي إلى زمان معين نقطع فيه بتحقق الطهارة في ذلك الزمان إلى ان ننتهي إلى ما قبل الطلوع، وهو ظرف اليقين بالحدث فهذا الوجه ساقط كسابقيه. والرابع: وهو العمدة، بل الظاهر انه مراد صاحب الكفاية (قده) وهو الذي يظهر من عبارته. وحاصله ان الاستصحاب يعتبر فيه ان يتعلق اليقين بشئ ويتعلق الشك بوجوده في الازمنة التفصيلية المتأخرة بان يكون وجوده فيها مشكوكا فيه حتى تنتهي إلى زمان اليقين بوجوده إما تفصيلا واما على وجه الاجمال كما عرفت، وهذا غير متحقق في امثال المقام، وذلك لان الحدث المستصحب غير محتمل ان يكون هو الحدث قبل الزوال للقطع بارتفاعه بالطهارة في الساعة الاولى من الزوال والحدث بعد الزوال إذا لاحظنا لنرى انه مشكوك في جميع الازمنة المتأخرة التفصيلية ولا ننتهي إلى زمان نعلم فيه بالحدث تفصيلا، أو على نحو الاجمال، فإذا لاحظت الساعة الثالثة من الزوال فوجدت