المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٩
أمّا من حيث السند ، فبما ذكره في المدارك من أنّ في الطريق النهدي المردّد بين الموثق وغيره [١] . وفيه : ما لا يخفى ، فانّ المنصرف من هذا اللّفظ عند الاطلاق رجلان : أحدهما : هيثم بن أبي مسروق وهو ممدوح في كتب الرِّجال ، بل بملاحظة وقوعه في أسانيد كامل الزيارات موثق، والآخر: هو محمّد بن أحمد ابن خاقان أبو جعفر القلانسي المعروف بحمدان وهو موثق ، فالرجل مردّد بين الممدوح والموثق ، وباعتـبار آخر بين موثقين ، فغايته كون الرواية مرددة بين الحسنة والموثقة فهي حجّة على التقديرين . وأمّا غير الرجلين ممّن لم يوثق فهو خارج عن منصرف اللّفظ عند الاطلاق كما عرفت .
نعم ، الظاهر أنّ المراد به في المقام هو الأوّل ، لعدم كون الثاني في طبقة ابن محبوب الراوي عنه . مضافاً إلى أنّ الأوّل له كتاب ، والطريق إليه هو محمّد بن علي بن محبوب .
وأمّا من حيث الدلالة ، فبأنّ البأس المستفاد من المفهوم أعم من المنع ، وهو كما ترى ، فانّ البأس بقول مطلق مسـاوق للمنع كما لا يخفى ، فالمنصرف من هذه اللفظة عند الاطلاق نفياً وإثباتاً ليس إلاّ الجواز وعدمه ، سيّما بعد ملاحظة وقوعه جواباً عن السؤال المذكور في هذه الصحيحة ، الظاهر في كونه سؤالاً عن الجـواز وعدمه ، إذ لا يحتمـل وجوب السجود على الأرض المرتفعـة أو استحبابه كي يسأل عنه .
وأمّا من حيث المتن ، فقد قيل إنّ في بعض النسخ "يديك" باليائين المثناتين من تحت بدل "بدنك" بالباء الموحّـدة والنـون ، فلا دلالة فيها حينـئذ على الموقف .
وفيه : أنّ النسخة المعروفة الموجودة في جميع كتب الأخبار والاستدلال إنّما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المدارك ٣ : ٤٠٧