المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٢
[ ١٦٠٨ ] مسألة ٢٨ : لا فرق بين الفريضة والنافلة في واجبات الركوع ومستحبّاته ومكروهاته وكون نقصانه موجباً للبطلان ، نعم الأقوى عدم بطلان النافلة بزيادته سهواً [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الظاهر في الترتيب ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ التكبير يقع قبل الهوي ، إمّا باعتبار أن يكون الهوي من أجزاء الركوع كما هو أحد الأقوال ، أو من جهة كونه مقدّمة عقلية له . والحاصل أنّ الواو لو كانت حالية كان مفادها وقوع التكبير حال الهوي ، ولكنّها ليست حالية ، فتكون ظاهرة في وقوعها قبل الهوي .
وكيف ما كان ، فعلى هذا القول لا حاجة إلى التعبّد ، بل تكون الصحاح الأربع بوزان واحد ، ولا بدّ من رفع اليد عن ظواهر جميعها من جهة القرينة العامّة المشار إليها والسيرة ، فتكون النتيجة هو استحبابها قبل الركوع حال الانتصاب ، فلو أتى بها حال الهوي لا يكون ذلك بقصد الخصوصية ، بل بعنوان مطلق الذكر .
[١] لا ريب في أ نّه لا فرق بين الفريضة والنافلة بحسب الحقيقة والماهية وإنّما الفرق بينهما من جهة الحكم ، ولذا لو أمر المولى بالصلاة فريضة بعد بيان كيفيتها ثمّ أمر بها نافلة ، يعلم أنّ المطلوب منه استحباباً إنّما هو نفس تلك الأجزاء والشرائط ، فعليه لا فرق بينهما في جميع واجبات الركوع ومستحبّاته ومكروهاته إلاّ إذا لم يكن لأدلّتها إطلاق ، ولأجله كان نقصان الركوع عمداً أو سهواً في النافلة موجباً للبطلان ، لاطلاق لا تعاد الحاكم بالإعادة فيما إذا كان الاخلال النقصي من ناحية الركوع . مضافاً إلى حديث التثليث[١] الدال على أنّ الركوع من مقوّمات الصلاة ، وبدونها تكون الصلاة منتفية .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٣١٠ / أبواب الركوع ب ٩ ح ١