المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٨
ولا يكفي سلامه الأوّل ([١]) لأ نّه لم يقصد الرد بل الابتداء بالسلام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
به كما اُفيد في المتن .
ولكنّه منظور فيه ، لتطرّق الخدش في عموم يصلح للاستناد إليه فيما نحن فيه . أمّا الآية الشريفة ، فعمومها وإن كان انحلالياً شاملاً للمقام إلاّ أ نّه مبني على أن يكون المراد من التحيّة خصوص السلام ، ليكون الأمر بالرد على سبيل الوجوب ، وهو قابل للمنع لجواز أن يراد بها مطلق التحيّة المستلزم لحمل الأمر حينئذ على الاستحباب كما تقدّم نفي البُعد عنه [٢] .
وأمّا الروايات فطائفة منها [٣] وردت لبيان كيفية الرد من غير تعرّض لأصل الوجوب ليتمسّك باطلاقه .
وطائفة اُخرى : وردت في باب الصلاة ، الأجنبي عمّا نحن فيه ، لعدم إمكان فرض التقارن بين سلام المصـليين بعد منع البدأة بالسلام في الصلاة كما هو واضح .
وطائفة ثالثة : ـ وهي العمدة ـ دلّت على وجوب الرد كصحيحة عبدالله بن سنان[٤] وموثقة السكوني [٥] .
ولكن دعوى انصرافها عن صورة التقارن غير بعيدة ، نظراً إلى أنّ المنساق منها أنّ السلام تحيّة وإحسان ، ولأجله لا بدّ من تداركه ومثل هذا اللِّسان منصرف إلى صورة التعاقب كما لا يخفى .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] على الأحوط .
[٢] راجع ص ٤٧٦ ، ٤٨٥ .
[٣] الوسائل ١٢ : ٧٠ / أبواب أحكام العشرة ب ٤٣ .
[٤] ،
[٥] الوسائل ١٢ : ٥٧ / أبواب أحكام العشرة ب ٣٣ ح ١ ، ٣