المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٧
يقول : إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلِّم الفصيح" [١] فانّ هذه الرواية صريحة في أنّ جميع المكلّفين ليسوا على حد سواء ، بل المطلوب من كل واحد منهم هو ما يكون مقدوراً له ومتمكناً منه .
الثاني : أن لا يكون متمكناً من تمام التشهّد حتّى الملحون منه لكنّه متمكِّن من ترجمته ، وقد ذكر الماتن كغيره أ نّه يأتي بما يقدر ويترجم الباقي ، وإن لم يعلم شيئاً أصلاً يأتي بترجمة الكل .
أمّا وجوب الترجمة كلاًّ أو بعضاً فقد استدلّ له بوجهين :
الأوّل : إطلاقات التشهّد المقتضية لجواز إتيانه ولو بترجمته ، غايته دلالة الدليل على أ نّه مع التمكن لا بدّ وأن يكون ذلك بالألفاظ الخاصّة ، وأمّا فرض العجز فهو باق تحت تلك الاطلاقات .
ويرده : بعد تسليم الاطلاقات والغض عن انصرافها إلى ما هو المتعارف الخارجي من جهة كون الألف واللاّم فيها للعهد، أ نّها مقيّدة بمثل صحيحة محمّد ابن مسلم[٢] الدالّة على كون الواجب الصيغة الخاصّة مطلقاً حتّى حال عدم التمكّن منه و [ التمكّن من ] الاتيان بالترجمة، ومن المعلوم أنّ إطلاق دليل الخاص مقدّم على إطلاق دليل العام وحاكم عليه كما قرّر في محله ، فالاطلاقات قاصرة عن إثبات وجوب الترجمة .
الثاني : قاعدة الميسور ، بتقريب أنّ المأمور به في التشهّد ليس هو الألفاظ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٣٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٥٩ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٦ : ٣٩٧ / أبواب التشهّد ب ٤ ح ٤