المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٦
ما عليه المشهور .
ويمكن الاستدلال له أوّلاً : بالنصوص الخاصّة التي منها موثقة أبي بكر الحضرمي المتقدِّمة [١] .
ودعوى أنّ ما تضمنته من قوله : السلام عليكم ، من باب استعمال اللفظ في اللفظ فيراد به التسليم المتداول بين الناس المشتمل على تلك الزيادة ، مدفوعة بأنّ هذا الاستعمال وإن كان واقعاً في لغة العرب إلاّ أ نّه لا ريب في كونه خلاف الظاهر جدّاً لا يصار إليه من غير قرينة ، وحيث لا قرينة فلا يمكن المصير إليه . فلا مناص من الأخذ بظاهرها من كفاية تلك العبارة من غير الزيادة .
ومنها : موثقة يونس بن يعقوب : " ... ولو نسيت حتّى قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت : السلام عليكم" [٢] فانّها صريحة في حصول تدارك المنسي بهذه الصيغة فحسب ، ومقتضى ذلك عدم وجوب الزائد عليها .
ومنها : غير ذلك كروايتي أبي بصير ، وابن أبي يعفور [٣] وإن لم تكونا نقيتي السند ولا تصلحان إلاّ للتأييد .
وثانياً : باطلاق بعض الأخبار كقوله (عليه السلام) في صحيحة الفضلاء : "فان كان مستعجلاً في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه" [٤] . وفي صحيحة عبيدالله الحلبي : "يسلِّم من خلفه ويمضي في حاجته إن أحبّ" [٥] فانّ مقتضاه جواز الاقتصار على هذا المقدار من دون ضم تلك الزيادة .
وثالثاً : بالأصل العملي وهو أصالة البراءة عن تلك الزيادة بعد كون المقام
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٤٢١ / أبواب التسليم ب ٢ ح ٩ .
[٢] الوسائل ٦ : ٤٢٥ / أبواب التسليم ب ٣ ح ٥ .
[٣] الوسائل ٦ : ٤٢١ / أبواب التسليم ب ٢ ح ٨ ، ١١ .
[٤] ،
[٥] الوسائل ٦ : ٤١٦ / أبواب التسليم ب ١ ح ٥ ، ٦