المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٩
شيخ الصدوق كما تقدّم [١] .
ثانيتهما : موثقة الحسين بن علوان عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) "قال : كنت أسمع أبي يقول : إذا دخلت المسجد الحرام والقوم يصلّون فلا تُسلِّم عليهم ... " إلخ [٢] .
فانّ الرجل موثق على الأظهر ، لظهور التوثيق المذكور في عبارة النجاشي[٣] عند ترجمته في رجوعه إليه لا إلى أخيه الحسن كما لا يخفى . إذن فالرواية معتبرة والتعبير عنها بالخبر المشعر بالضعف في غير محلّه .
غير أنّ بازائها ما رواه الشهيد في الذكرى قال : روى البزنطي عن الباقر (عليه السلام) "قال: إذا دخلت المسجد والناس يصلّون فسلِّم عليهم ... " إلخ [٤] .
ولكنّها ضعيفة السند ، لجهالة طريق الشهيد إلى كتاب البزنطي . مضافاً إلى أ نّه من أصحاب الرِّضا (عليه السلام) ولا يمكن روايته عن الباقر (عليه السلام) بلا واسطة ، فالسند مخدوش من وجهين فتوصيفه بالقوّة كما في بعض العبائر غير واضح .
وعليه فتبقى الموثقة بلا معارض ، ومقتضى الجمود على ظاهر النهي الوارد فيها هو الحرمة، لكنّه محمول على الكراهة، لكون الجواز من المسلّمات كما تفصح عنه جملة من النصوص .
ففي صحيحة محمّد بن مسلم قال : "دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وهو في الصلاة فقلت : السلام عليك ، فقال : السلام عليك... " إلخ[٥] ، وفي موثقة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٤٥٧ .
[٢] الوسائل ٧ : ٢٧٠ / أبواب قواطع الصلاة ب ١٧ ح ٢ .
[٣] رجال النجاشي : ٥٢ / ١١٦ .
[٤] الوسائل ٧ : ٢٧١ / أبواب قواطع الصلاة ب ١٧ ح ٣ ، الذكرى ٤ : ٢٤ .
[٥] الوسائل ٧ : ٢٦٧ / أبواب قواطع الصلاة ب ١٦ ح ١