المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٤
وإن اُريد بهما الشهادتان على كيفية خاصّة كما هو المتعيِّن ، فحيث لم تبيّن تلك الكيفية فلا محالة تنصرف النصوص إلى ما هو المعهود المتعارف الّذي هو غير هذه الصورة . فاللاّم في قوله (عليه السلام) "الشهادتان" للعهد الخارجي لا للجنس كي يراد به الكلِّي ، فلا ينعقد لها الاطلاق بوجه .
وثانياً : بالروايات الخاصّة وهي روايتان : إحداهما : صحيحة الحسن بن الجهم المتقدِّمة المشتملة على الكيفية المزبورة [١] .
وفيه : مضافاً إلى لزوم حملها على التقيّة من أجل تضمنها ما لا نقول به كما مرّ ، وإلى إمكان أن يكون المراد التلفظ بذاك المضمون أي الشهادة بالوحدانية وبالرِّسالة بعبارتهما المتعارفة لا نفس هذه العبارة ، أ نّه يشكل الاعتماد عليها من أجل أنّ مقتضاها جواز الاقتصار على كلمة "أشهد" في الشهادة الاُولى من غير تكرّر هذه اللفظة في الشهادة بالرِّسالة والاكتفاء بالعطف ، فانّ الموجود في التهذيب ـ الطبع القديم والحديث ـ في باب الصلاة وفي باب التيمم [٢] ، وكذا الاستبصار [٣] كذلك ، أي بلا تكرار كلمة أشهد .
بل قال المحقِّق الهـمداني (قدس سره) : إنّ عدّة من الكتب المعتبرة التي شـاهدناها منها الحدائق والوافي والاستبصار الّذي هو الأصل في نقلها بلا تكرار الشهادة ، وفي الجواهر أيضاً رواها في باب القواطع كذلك ، بل في نسخة الوسائل الموجودة عندي أيضاً كذلك ، ولكن اُثبت لفظ الشهادة في الثانية فيما بين الأسطر ، بحيث يستشعر منه كونه من الملحقات انتهى [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٧ : ٢٣٤ / أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٦ .
[٢] التهذيب ٢ : ٣٥٤ / ١٤٦٧ ، ١ : ٢٠٥ / ٥٩٦ .
[٣] الاستبصار ١ : ٤٠١ / ١٥٣١ .
[٤] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٣٧١ / السطر ٣٦