المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٧
وان كان جاهلاً بحرمته [١] ، نعم لا يبطل مع الجهل بالموضوع كما إذا اعتقده كافراً فدعا عليه فبان أ نّه مسلم .
[ ١٧١١ ] مسألة ١٠ : لا بأس بالذكر والدُّعاء بغير العربي أيضاً ، وإن كان الأحوط العربية [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنّ الكلام المأخوذ موضوعاً للبطلان يراد به مطلق الكلام وقد خرج منه الذكر والدُّعاء والقرآن تخصيصاً .
واُخرى : نبني على أنّ الموضوع خصوص كلام الآدمي كما ورد التصريح به في بعض النصوص .
فعلى الأوّل : يتّجه البطلان في المقام ، ضرورة أنّ المتيقن خروجه ـ ولو انصرافاً ـ إنّما هو المباح من تلك الاُمور ، فيبقى المحرّم تحت عموم المبطلية .
وعلى الثاني : يتّجه عدمـه ، لقصور المقتضي في حدّ نفسه عن الشمول لها فغايته ارتكاب الإثم لا البطلان ، وحيث عرفت أنّ الأصح هو الثاني ، فلا جرم كان عدم البطلان هو الأوجه ، بل الأمر كذلك حتّى مع التردّد في المبنى ، للشك في المانعية زائداً على المقدار المعلوم ومقتضى الأصل عدمها .
[١] فانّ الجهل بالحرمة لا يغيِّر الواقع ولا يخرجه عن كونه دعاءً بالمحرّم ، فيشمله دليل المبطلية على القول بها ، إلاّ إذا كان معذوراً كما في الجاهل القاصر نحو المجتهد الخاطئ ، فانّه ملحق بالجاهل بالموضوع المشار إليه في المتن في عدم البطلان لاتِّحاد المناط .
[٢] قد مرّ الكلام حول هذه المسألة مستوفىً في مبحث القنوت[١] ، فراجع ولا نعيد .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٨٥