المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥١٢
نعم ، لو سلّم دلالتها على المانعية المطلقة لزم الاقتصار على موردها وهو المأموم بعد القراءة ، وأمّا الإمام والمنفرد أو المأموم في موضع آخر فلا مانع لهم من الاتيان به بقصد الدُّعاء ، لقصور الصحيحة عن شمولها لهم .
ومنها : رواية محمّد الحلبي قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) أقول : إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين ، قال : لا" [١] بالتقريب المتقدِّم ، وموردها الإمام والمنفرد لقوله : "إذا فرغت ... " إلخ ، وكأنّ القائل بالتعميم استند إليها بضميمة الصحيحة المتقدِّمة . ولكنّها ضعيفة السند بمحمّد بن سنان فلا يمكن التعويل عليها .
ومنها : ما في حديث زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : ولا تقولنّ إذا فرغت من قراءتك آمين ، فان شئت قلت : الحمد لله ربّ العالمين" [٢] .
وموردها خصوص الإمام أو المنفرد ، وقد عبّر عنها بالمصححة في بعض الكلمات ، وليس كذلك ، فان هذه الفقرة لم تكن في رواية زرارة المعتبرة ، وإنّما ذكرت فيما رواه الصدوق [٣] باسناده عنه ، وهو ضعيف لاشتماله على محمّد بن علي ماجيلويه ، فالطريق المعتبر خال عن هذه الزيادة ، وما اشتمل عليها ضعيف السـند ، وقد أشار صاحب الوسائل إلى الطريقين في الباب الأوّل من أفعال الصلاة الحديث الخامس والسادس [٤] .
ومنها : صحيحة معاوية بن وهب قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) أقول : آمين إذا قال الإمام (غير المَغْضُوبِ عَلَيهِم وَلا الضّالِّين ) ، قال : هم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٦٧ / أبواب القراءة في الصلاة ب ١٧ ح ٣ .
[٢] الوسائل ٦ : ٦٨ / أبواب القراءة في الصلاة ب ١٧ ح ٤ .
[٣] علل الشرائع : ٣٥٨ .
[٤] الوسائل ٥ : ٤٦٣