المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨
تكن ركـناً ، وقد ورد أنّ الصـلاة لا تعاد من سـجدة واحدة ، وإنّما تعاد من ركعة [١] .
وإنّما المنشأ للخلاف ورود روايات في المقام ربما يتوهّم دلالتها على البطلان في خصوص المقام ـ أعني نسيان الركوع ـ وبذلك يخرج عن مقتضى القاعدة المزبورة ، لكن الظاهر عدم دلالتها عليه ، بل المستفاد منها أيضاً هي الصحّة فتكون الصحّة مطابقة للقاعدة وللنص فلا بدّ من التعرّض إليها .
فمنها : موثقة إسحاق بن عمار قال : "سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل ينسى أن يركع ، قال يستقبل حتّى يضع كل شيء من ذلك موضعه" [٢] قالوا إنّ الموضوع نسيان الركوع مطلقاً فيشمل ما لو كان التذكّر بعد السجدة الواحدة .
وفيه : أنّ الذيل مانع عن انعقاد الاطلاق لقوله (عليه السلام) : "حتّى يضع كلّ شيء موضعه" ، فيظهر أنّ موضوع الحكم نسيان لا يتمكّن معه من وضع كل شيء موضعه ، وهذا كما ترى مختص بما إذا كان التذكر بعد السجدتين ، إذ لو كان بعد السجدة الواحدة يتمكّن من وضع كل شيء موضعه ، لما عرفت من أنّ زيادة السجدة الواحدة سهواً غير قادحة فيتمكّن من تدارك الركوع ووضعه في موضـعه من دون أيّ محـذور . ومع تسليم الاطلاق فلا بدّ من تقييـده بما ستعرف .
ومنها : صحيحة رفاعـة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن رجل ينسى أن يركع حتّى يسجد ويقوم ، قال : يستقبل" [٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٣١٩ / أبواب الركوع ب ١٤ ح ٢ ، ٣ .
[٢] الوسائل ٦ : ٣١٣ / أبواب الركوع ب ١٠ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٦ : ٣١٢ / أبواب الركوع ب ١٠ ح ١