المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٤
بالقراءة ، وعدم ملحوقية السجود بالتشهّد ، وهكذا .
فلازمه الحكم بالبطلان لدى الاخلال بأيّ جزء على الاطلاق ، حتّى الذكر حال الركـوع ، لعدم مقارنته معه . مع أنّ الحديث خصّ البطـلان من ناحية الخمس فقط، كما أ نّه يلغو حينئذ قوله (عليه السلام) : لا تعاد الصلاة من سجدة وإنّما تعاد من ركعة[١] لاستلزام الاخلال بالسجدة الاخلال بالركعة كما عرفت .
فبهذه القرينة القطعية يستكشف أنّ القيد الّذي يستوجب الاخلال به البطلان في الخمس ولا يستوجبه في غيرها هو القيد غير الناشئ من ناحية الانضمام والارتباط ، وأنّ الموجب للبطلان في الخمس هو الاخلال بها في أنفسها إمّا بتركها رأساً ، أو بترك القيد المعتبر في تحقّقها بما هي كذلك مع قطع النظر عن لحاظ الارتباط والانضمام ، وهذا ظاهر جدّا .
وعليه فبما أنّ وضع الجبهة على ما يصح من القيود الشرعية المعتبرة في ذات السجود المأمور به بما هو كذلك ، فالاخلال به إخلال بنفس السجود ، فيشمله عقد الاستثناء في حديث لا تعاد ، إذ المراد من السجود في الحديث ـ وكذا الركوع ـ هو السجود الشرعي دون العرفي ، لما مرّ قريباً من النقض بمن اقتصر على الركوع العرفي ولم يبلغ الحدّ الشرعي في انحنائه نسياناً ، فانّ صلاته حينئذ محكومة بالبطلان بلا إشكال ، مع تحقّق الركوع العرفي منه .
نعم ، من ناحية الزيادة لا يعتبر أن يكون الزائد سجوداً أو ركوعاً شرعياً بل يكفي العرفي ، لاستفادة ذلك ممّا دلّ على النهي عن تلاوة العزيمة في الصلاة معلِّلاً بأ نّه زيادة في المكتوبة [٢] حيث طبّق (عليه السلام) عنوان الزيادة على سجود التلاوة ، مع أ نّه سجود عرفي قطعاً ، لعدم اعتبار الوضع على ما يصح
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٣١٩ / أبواب الركوع ب ١٤ ح ٢ (نقل بالمضمون) .
[٢] الوسائل ٦ : ١٠٥ / أبواب القراءة ب ٤٠ ح ١