المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩
ولا الانحناء على غير الوجه المتعارف بأن ينحني على أحد جانبيه أو يخفض كفليه ويرفع ركبتيه ونحو ذلك [١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفيه أوّلاً : منع الصغرى ، فانّ رأس الابهام لا يساوي الراحة ، بل هو أطول منها بمقدار عقد غالباً ، فوصول رأس الابهام لا يلازم وضع شيء من الكف والراحة على الركبة .
وثانياً : مع التسليم فارادة العموم الأفرادي الشامل للابهام متعذِّر في المقام إذ لازمه إرادته خاصّة من أطراف الأصابع ، لوضوح أ نّه بالاضافة إلى ما عداها من بقية الأصابع وضع لتمامها لا وصول لطرفها ، للملازمة بين وصول طرف الابهام ووضع الباقي ، وإرادة خصوصه من مثل هذا التعبير مستبشع جدّاً كما لا يخفى . بل المتعيِّن حينئذ التعبير بوصول طرف الابهام أو الراحة لا أطراف الأصابع ، فلا مناص من أن يراد به العموم المجموعي الصادق على الثلاثة الوسطى ، فيكون التفاوت حينئذ في مقدار الانحناء فاحشا .
هذا ، مع أنّ العموم في المقام منفي من اصله ، لعدم التعبير بالاصابع في الصحيحة كي يكون جمعاً محلّى باللاّم ومن صيغ العموم ، وإنّما الموجود فيها هكذا : "فان وصلت أطراف أصابعك" وهو من الجمع المضاف الّذي لا يدل على الشمول إلاّ بالاطلاق لا بالعموم الوضعي وإن كان الحال لا يفرق بذلك ـ فيما تقدّم ـ إلاّ من حيث كون الدلالة وضعية أو إطلاقية غير المؤثر في محل الكلام كما لا يخفى .
فتحصّل : أنّ الأقوى كفاية الانحناء بمقدار تصل أطراف الأصابع إلى الركبتين فلا يجب الزائد وإن كان أحوط كما ذكره في المتن ، وقد علم وجهه ممّا مرّ .
[١] قد عرفت الكلام في حدّ الانحـناء ، وأمّا كيفيته فلا بدّ وأن تكون ع