المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٨
بلّغ مجهودي ـ ثلاثاً ـ ثمّ تقول : يا حنّان يا منّان يا كاشف الكرب العظام ، ثمّ تعود للسجود فتقول مائة مرّة : شكراً شكراً ، ثمّ تسأل حاجتك إن شاء الله" والأحوط وضع الجبهة في هذه السجدة أيضاً على ما يصح السجود عليه ووضع سائر المساجد على الأرض، ولا بأس بالتكبير قبلها وبعدها لا بقصد الخصوصية والورود .
[ ١٦٥٣ ] مسألة ٢٢ : إذا وجد سبب سجود الشكر وكان له مانع من السجود على الأرض فليؤم برأسه ويضع خده على كفّه ، فعن الصادق (عليه السلام) : "إذا ذكر أحدكم نعمة الله عزّ وجلّ فليضع خدّه على التراب شكراً لله ، وإن كان راكباً فلينزل فليضع خدّه على التراب ، وإن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خدّه على قربوسه ، فان لم يقدر فليضع خدّه على كفّه ثمّ ليحمد الله على ما أنعم عليه" ويظهر من هذا الخبر تحقّق السجود بوضع الخد فقط من دون الجبهة .
[ ١٦٥٤ ] مسألة ٢٣ : يستحب السجود بقصد التذلّل أو التعظيم لله تعالى ، بل من حيث هو راجح وعبادة ، بل من أعظم العبادات وآكدها ، بل ما عبد الله بمثله ، وما من عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً لأ نّه اُمر بالسجود فعصى، وهذا اُمر به فأطاع ونجى ، وأقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد ، وأ نّه سنّة الأوّابين ، ويستحب إطالته فقد سجد آدم ثلاثة أيّام بلياليها ، وسجد عليّ بن الحسين (عليه السلام) على حجارة خشنة حتّى اُحصي عليه ألف مرّة "لا إله إلاّ الله حقّاً حقّاً ، لا إله إلاّ الله تعبّداً ورقّا ، لا إله إلاّ الله إيماناً وتصديقاً" وكان الصادق (عليه السلام) يسجد السجدة حتّى يقال إنّه راقد ، وكان موسى بن جعفر (عليه السلام) يسجد كل