المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٦
أ نّه على تقدير الجواز فهل تتأدّى وظيفة القنوت بذلك أو لا ؟ فهنا مقامان :
أمّا المقام الأوّل : فالظاهر هو الجواز لجملة من النصوص المجوّزة للتكلم في الصلاة بكل شيء يناجى به الرب التي منها صحيحة علي بن مهزيار المشار إليها آنفاً قال : "سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يتكلّم في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي به ربّه (عزّ وجلّ) ، قال : نعم" ، وصحيحة الحلبي قال : "قال أبو عبدالله (عليه السلام) كل ما ذكرت الله (عزّ وجلّ) به والنبيّ (صلّى الله عليه وآله) فهو من الصلاة ... " إلخ [١] وغيرهما .
فان إطلاقها سيّما بعد عدم تقييد الرجل بالعربي في صحيحة ابن مهزيار يقتضي تجويز المناجاة بجميع اللّغات فلا قصور في شمول إطلاقها من حيث اللّغة أيضاً ، ولو لأجل ترك الاستفصال ، ولا موجب لقصر النظر فيها على المضمون كما قيل . ودعوى الانصراف إلى خصوص اللغة العربية غير واضحة ، فانّه بدوي لا يعبأ به ، هذا أوّلاً .
وثانياً : مع الغض عمّا ذكر فتكفينا أصالة البراءة عن المانعية بعد عدم ورود النهي عن الدُّعاء بالفارسية كما سمعته عن الفقيه .
وأمّا المقام الثاني : فما يمكن أن يستدل به من النصوص على أداء وظيفة القنوت بغير العربي روايتان :
إحداهما : صحيحة عبدالرّحمان بن أبي عبدالله عن الصادق (عليه السلام) أ نّه "قال : القنوت في الوتر الاستغفار وفي الفريضة الدُّعاء" [٢] بدعوى أنّ إطلاقها بعد عدم تقييد الدُّعاء بالعربية يشمل جميع اللّغات .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٤٢٦ / أبواب التسليم ب ٤ ح ١ .
[٢] الوسائل ٦ : ٢٧٦ / أبواب القنوت ب ٨ ح ١