المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٦
ومعه لا يقدح عدم صحّة أسانيدها .
ولكن الأقرب ما ذكره الأردبيلي وصاحب المدارك من عدم صلاحية هذه الروايات للاستدلال بها ، وذلك لأنّ هذه الروايات لم يذكر منها في الكتب الأربعة التي عليها المدار إلاّ روايتان : إحداهما في الكافي والاُخرى فيه وفي الفقيه والتهذيب ، وأمّا الباقية منها وهي ست روايات فقد ذكر إحداها ابن شهرآشوب في مناقبه مرسلاً ، وذكر الخمس الاُخر الصدوق في علله أو عيونه أو خصاله أو
معانيه [١]، دون فقيهه الّذي هو العمدة ، حيث ذكر أ نّه لم ينقل فيه رواية إلاّ وتكون حجّة بينه وبين ربّه [٢] ، فمن عدم ذكره لتلك الروايات فيه يستكشف عدم اعتنائه بشأنها ، فكيف تكون تلك الروايات مشهورة مقبولة مستفيضة . مع أنّ الموجود في الكتب الأربعة اثنتان منها ـ كما عرفت ـ ولا تتحقّق بهما الاسـتفاضة ، والست الباقية لم يذكرها إلاّ ابن شهرآشوب في مناقبه ، والصدوق في غير فقيهه ، وهو لا يقتضي الشهرة والمقبولية .
أمّا رواية الكافي فهي ما رواه القداح عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم" [٣] وهي ضعيفة بسهل بن زياد ، وأمّا جعفر بن محمّد الأشعري الّذي يروي عن القداح فهو وإن لم يوثق صريحاً إلاّ أ نّه من رجال كامل الزيارات فلا إشكال من ناحيته .
وأمّا رواية الفقيه فقد رواها هكذا قال "قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : افتتاح الصلاة الوضـوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم" [٤] ، وضعفها من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ستأتي مصادرها في الصفحات الآتية .
[٢] الفقيه ١ : ٣ .
[٣] الوسائل ٦ : ٤١٥ / أبواب التسليم ب ١ ح ١ ، الكافي ٣ : ٦٩ / ٢ .
[٤] الوسائل ٦ : ٤١٧ / أبواب التسليم ب ١ ح ٨ ، الفقيه ١ : ٢٣ / ٦٨