المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٤
مع رفع المسجد([١]) إلى جبهته، ووضع سائر المساجد في محالها، وإن لم يتمكن من الانحناء([٢]) أصلاً أومأ برأسه ، وإن لم يتمكن فبالعينين ، والأحوط له رفع المسجد مع ذلك إذا تمكّن من وضع الجبهة عليه ، وكذا الأحوط وضع ما يتمكن من سائر المساجد في محالها ، وإن لم يتمكّن من الجلوس أومأ برأسه وإلاّ فبالعينين ، وإن لم يتمكن من جميع ذلك ينوي بقلبه جالساً أو قائماً إن لم يتمكن من الجلوس ، والأحوط الإشارة باليد ونحوها مع ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معه السجود العرفي ، وإلاّ فلا إشكال في الانتقال إلى الايماء كما أشار إليه الاُستاذ (دام ظلّه) في تعليقته الشريفة .
ثمّ إنّ الحكم المزبور هو المعروف المشهور بلا خلاف فيه ، بل ادّعي عليه الاجماع في كلمات غير واحد ، فينحني بقدر طاقته ويرفع المسجد ويسجد عليه ولا تصل النوبة إلى الايماء . واستدلّ له بخبر إبراهيم الكرخي قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ، ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال : ليومئ برأسه إيماءً، وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد، فان لم يمكنه ذلك فليومئ برأسـه نحو القبلة إيماءً" [٣] ، وهو وإن كان صريح الدلالة لكنّه ضعيف السند ، فانّ الكرخي مهمل ، والطيالسي وإن كان مهملاً أيضاً لكنّه مذكور في أسانيد كامل الزيارات ، فالضعف من ناحية الكرخي فقط . وكيف ما كان فالرواية غير صالحة للاستدلال بها .
لكن الحكم كما ذكروه فانّه مطابق للقاعدة من غير حاجة إلى نص بالخصوص
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] على نحو يصدق عليه السجود ، وإلاّ اقتصر على الايماء .
[٢] مرّ حكم جميع ذلك في مبحث القيام [ في المسألة ١٤٧٥ ] .
[٣] الوسائل ٥ : ٤٨٤ / أبواب القيام ب١ ح١١ ، ٦ : ٣٧٥ / أبواب السجود ب ٢٠ ح ١