المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٠
فتعبير المحقِّق الهمداني (قدس سره) عنها بالموثقة في غير محله .
وثانياً : ما ذكره المحقِّق المزبور (قدس سره) من استبعاد أن يكون السؤال ناظراً إلى الاسـتفهام عن حال التكبيرات المسـتقلّة المشروعة في الصلاة في مواضع مختلفة من أ نّها هل هي بأسرها واجبة ، أو أ نّه يجوز ترك بعضها لعدم وقوع التعبير عن ذلك بمثل هذه العبارة . مضافاً إلى أ نّه لا يجديه حينئذ الجواب بأ نّها واحدة أو اثنتان أو ثلاث في تمييز واجبها عن غيره حتّى تترتّب عليه ثمرة عملية . فالظاهر أنّ المسؤول عنه هو أدنى ما يجزي من التكبير في افتتاح الصلاة ، لا في مجموعها كي يعم مثل تكبير الركوع والسجود [١] .
ويؤيِّد ذلك : صحيح زرارة حيث قيّد فيه بالتكبيرات الافتتاحية قال: "أدنى ما يجزي من التكبير في التوجّه تكبيرة واحدة وثلاث تكبيرات أحسن وسبع أفضل" [٢] .
وأمّا صحـيحة زرارة ، فهي قويّة السـند ظاهرة الدلالة ، إلاّ أنّ هذا على رواية الصدوق [٣] ، ولكن الشيخ في التهذيب[٤] ذكرها بعنوان "ولم تكبِّر" بالعطف بالواو لا بأو . وعليه فيكون الحكم بالإجزاء مختصّاً بفرض النسيان ولا يشمل فرض العمد كي يستفاد منه الاستحباب ، وبما أ نّه لم يعلم الصواب منهما وأنّ الصادر منه (عليه السلام) أ يّهما ، فلا محالة تكون الرواية مجملة غير صالحة للاستدلال بها .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٣٣٤ السطر ١٥ .
[٢] الوسائل ٦ : ١١ / أبواب تكبيرة الإحرام ب ١ ح ٨ .
[٣] الفقيه ١ : ٢٢٧ / ١٠٠٢ .
[٤] التهذيب ٢ : ١٤٤ / ٥٦٤