المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩١
[ ١٦٧٨ ] مسألة ٧ : يجوز في القنوت الدُّعاء الملحون [١] مادّة أو إعراباً إذا لم يكن لحنه فاحشاً ولا مغيّراً للمعنى [٢] لكن الأحوط الترك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منها غير منطـبق على تلك الزيادة فتـكون طبعاً من كلام الآدمي الموجب للبطلان والخروج من الصلاة ، سواء أشمله قوله "تحليلها السلام" أم لا .
ومن البيِّن أنّ مجرّد ورود لفظ "السلام" في الذكر الحكيم لا يسوّغه ، إذ لا يدرجه في عنوانه ما لم يقصد به القرآنية ، وإلاّ لساغ أن نقول بدل السلام على المرسلين ، وسلام على المؤمنين أو على الحسين أو شهداء بدر وحنين أو السلام عليه ، أو السلام عليّ ، وكل ذلك كما ترى لا يظن أن يلتزم به الفقيه ولولا قيام الدليل على الجواز بل استحباب التسليم على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لقلنا بعدم جوازه أيضاً لما عرفت .
فتحصّل : أنّ تجويز تلك الزيادة ما لم يقصد بها القرآنية محل إشكال بل منع .
[١] لما تقدّم [١] من جواز الدُّعاء بالفارسية ، بل عرفت أنّ مقتضى الأصل أداء وظيفة القنوت أيضاً بذلك ، فانّ ملاك البحث المتقدِّم يجري في المقام بمناط واحد فلاحظ .
[٢] فلو كان مغيّراً بحيث استوجب سلب اسم الدُّعاء عنه عرفاً لا يجـوز لعدم كون المدار في صدق اسم الدُّعاء على مجرّد قصد المتكلِّم كما توهّم ، بل مشروطاً باقترانه بالمبرز على النهج المتعارف .
ألا ترى أنّ من تصدّى للتحيّة فأتى بألفاظ من لغة بزعم أ نّها مصداق للتحيّة فبان أ نّها سب ولعن لا يصدق عرفاً أ نّه حيّى فلاناً وإن كان من قصده ذلك ، ولا فرق بين الدُّعاء والتحيّة من هذه الجهة كما لا يخفى .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٨٥