المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٠
بقليل ولا كثير حتّى يسلم أعاد الصلاة" [١] .
لكن موردهما خصوص حال النسيان فلا يشمل صورة العمد ، مضافاً إلى ضعف سند الثانية بعبدالله بن الحسن ، هذا والحكم بالاعادة في ذيل الأخيرة محمول على الاستحباب أيضاً كما سبق . وأمّا الحكم بسجدتي السهو فغير واضح إذ التذكّر إنّما كان في المحل لكونه قبل التسليم وقد أتى بالتشهّد ، فلم يعرف موجب للسجدتين أصلاً .
ثمّ إنّه قد يظهر من رواية الخثعمي الاجتزاء بالتحميد "قال: إذا جلس الرجل للتشهّد فحمد الله أجزأه" [٢] .
لكنّها مضافاً إلى ضعف السند قاصرة الدلالة على كفايته عن الشهادتين ، إذ المفروض فيها جلوس الرجل للتشهّد ولا يكون الجلوس متّصفاً بكونه جلسة التشهّد إلاّ إذا اشتمل عليه واقترن به ، وواضح أنّ التحميد ليس من التشهّد في شيء .
فالتشهّد مفروض الوجود لا محالة. إذن يكون المراد بالاجتزاء اجتزاء التحميد عن بقية الأذكار والأدعية الواردة في بقية الروايات ولا سيّما موثقة أبي بصير الطويلة المشتملة على جملة من الأذكار المستحبّة [٣] لا عن أصل التشهّد ، كما يشهد لهذا الحمل رواية بكر بن حبيب قال : "قلت لأبي جعفر (عليه السلام) أيّ شيء أقول في التشهّد والقنوت ؟ قال : قل بأحسن ما علمت فانّه لو كان موقتاً لهلك الناس" [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٤٠٤ / أبواب التشهّد ب ٧ ح ٨ .
[٢] الوسائل ٦ : ٣٩٩ / أبواب التشهّد ب ٥ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٦ : ٣٩٣ / أبواب التشهّد ب ٣ ح ٢ .
[٤] الوسائل ٦ : ٣٩٩ / أبواب التشهّد ب ٥ ح ١