المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٥
الجواهر تبعاً للسيِّد في منظومته [١] ، وتبعه المحقِّق الهمداني (قدس سره) [٢] منكرين للخلاف في المسألة .
وما ذكروه وإن كان وجيهاً بالنظر إلى كلمات بعض القائلين بالاستحباب لكنّه لا يتم في كلمات جميعهم بحيث يتحقّق الاتِّفاق من الكل على الوجوب كما لا يخفى على من لاحظها .
وكيف ما كان ، فالظاهر أنّ المسألة خلافية والمتبع هو الدليل فلا بدّ من النظر في مستند كل من القولين .
ويقع الكلام أوّلاً في ثبوت المقتضي للوجوب ، ثمّ في المانع عنه الموجب للذهاب إلى الاستحباب فهنا مقامان :
أمّا المقام الأوّل : فقد استدلّ للوجوب بوجوه وطوائف من الأخبار :
إحداها : نصوص التحليل المتضمِّنة أنّ افتتاح الصلاة أو تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، وهي عدّة روايات ستقف عليها إن شاء الله تعالى .
وقد ناقش فيها الأردبيلي [٣] وتبعه تلميذه صاحب المدارك [٤] بأنّ أسانيدها بأجمعها ضعاف فلا تصلح للاستدلال بها والاستناد إليها .
وذكر صاحب الحدائق والجواهر [٥] ومن تأخّر عنهما وتقدّم عليهما بأنّ هذه روايات مشهورة ومقبولة عند الكل بلغت حدّ الاستفاضة ، بل كادت أن تكون متواترة ولو إجمالاً بحيث يعلم بصدور بعضها عن المعصوم (عليه السلام)
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الدرّة النجفية : ١٤٤ .
[٢] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٣٧٤ السطر ٢٥ .
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٢٨٢ .
[٤] المدارك ٣ : ٤٣٣ .
[٥] الحدائق ٨ : ٤٧٩ ، الجواهر ١٠ : ٢٨٦