المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٥
السجود عليه في هذا السجود ، بل يكفي كيف ما اتّفق .
وعلى الجملة : السجود المذكور في الحديث شرعي من حيث النقص ، وإن كان عرفياً من ناحية الزيادة . فالاخلال بكل قيد معتبر فيه شرعاً إخلال بنفس السجود ، ولا ريب أنّ الوضع على ما يصح من هذا القبيل ، فتركه تركه إذ ما أتى به من الوضع على ما لا يصح لم يكن جزءاً ، وما هو الجزء لم يأت به فلا يمكن الاكتفاء به ، لعدم اندراجه في عقد المستثنى منه ، بل لا بدّ من إعادة السجود وتداركه تحصيلاً للمأمور به ، غاية ما هناك لزوم زيادة سجدة واحدة وحيث إنّها سهويّة من حين تحقّقها لم تقدح كما مرّ غير مرّة .
يبقى الجواب عمّا ذكره (قدس سره) من موارد النقض ، أمّا عن الذكر فظاهر فانّه جزء مستقل معتبر حال السجود ولم يكن قيداً مأخوذاً في تحقّق السجود الشرعي إلاّ باعتبار فرض الارتباط الّذي عرفت عدم العبرة بالقيد الناشئ من هذه الجهة، فهو جزء بحياله ولا يستوجب الاخلال به إخلالاً بالسجود الشرعي بوجه ، فانّه متقوّم بوضع الجبهة على ما يصح ، سواء أكان معه ذكر أم لا ، فلا يقاس ذلك بخصوصية كون المسجد ممّا يصح ، فانّها دخيلة في تحقّقه دونه .
ومنه يظهر الجواب عن سائر المحال فانّها واجبات في هذا الحال وليست بمقوّمات السجود الشرعي بما هو سجود ، فليس الاخـلال بها إخلالاً به كما لا يخفى .
وأمّا النقض بالطمأنينة ، فلا مجـال له أيضاً بناءً على مسلك المشهور من انحصار مستندها بالاجماع ، إذ هو دليل لبي يقتصر على المتيقن منه وهو حال الذكر ، فمع النسيان لم يكن معتبراً من أصله كي يكون الاخلال به إخلالاً بالسجود .
نعم ، يتّجه النقض بها بناءً على مسلكنا من الاستناد فيها إلى الدليل اللفظي