المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦
وأمّا التطبيق على المقام فنقول : قد تكون الوظيفة هي الركوع الجلوسي واُخرى الانحناء غير التام حال القيام ـ بناءً على الاجتزاء به ـ ، وثالثة الايماء وعلى التقادير فقد يكون التجدّد بعد الانتهاء عنها، واُخرى في الأثناء، ففروض المسألة ستّة تعرّض لجميعها في المتن ما عدا صورة واحدة ، وهي التجدّد بعد الانتهاء من الايماء .
فان تجدّدت القدرة على الركوع التام القيامي بعد رفع الرأس عن الركوع جالساً فقد ذكر في المتن أ نّه لا يجب بل لا يجوز له إعادته قائماً . وهذا هو الصحيح فيجتزى به ، لكن في ضيق الوقت خاصّة ، وأمّا في السعة فحيث إنّ الفائت ركن ولا يمكن تداركه فالصلاة باطلة والاعادة واجبة كما ظهر وجهه ممّا مرّ آنفاً . فما أفاده (قدس سره) لا يتم على إطلاقه .
وإن تجدّدت بعد الانتهاء عن الانحناء غير التام فقد ألحقه الماتن بسابقه .
والأولى أن يقال : إذا بنينا على أنّ الدليل المانع من زيادة الركوع من حديث لا تعاد أو غيره يشمل ما إذا كان الزائد مثل هذا الركوع ، فالالحاق في محلّه مع مراعاة التفصيل بين السعة والضيق كما عرفت .
وأمّا إذا بنينا على انصرافه عن الركوع الانحنائي كما لا يبعد وسيجيء الكلام عليه إن شاء الله تعالى ، فاللاّزم تدارك الركوع مطلقاً لعدم محذور فيه ، غايته أ نّه تخيّل أنّ وظيفته الانحناء والانتقال إلى البدل واعتقد أمراً خيالياً ، ومثله لا يجزي عن الواقع بعد انكشاف الخلاف ، فيلغى بعد عدم ضير في زيادته ويجب الاتيان بالركوع قائما .
وأولى بذلك ما لو كان التجدّد بعد الانتهاء عن الايماء ـ وهو الّذي لم يتعرّض له في المتن ـ بل لا ينبغي الاشكال في انصراف دليل الزيادة عن مثل ذلك . نعم ، لو كان الزائد من سنخ المزيد عليه فكرّر الانحناء أمكن دعوى