المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠
لو انحنى أزيد خرج عن حدّه فالأحوط له الايماء بالرأس ([١]) ، وإن لم يتمكّن فبالعينين له تغميضاً وللرفع منه فتحاً، وإلاّ فينوي به قلباً ويأتي بالذكر([٢]).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيأتي حينئذ بالركوع الاختياري .
وإن عجز عن ذلك أيضاً فلم يتمكّن من الانتصاب أصلاً ، فان تمكن من القيام في الجملة ولو منحنياً الّذي هو حد متوسط بين الركوع وبين الانتصاب التام وجب ذلك وكان ركوعه اختيـارياً أيضاً فانّه متقوّم بمطلق القيام لا بخصوص القيام الانتصابي ، فانّ الانتصاب واجب آخر حال القيام قد سقط لدى العجز غير معتبر في حقيقة الركوع ، وإنّما يتقوّم بطبيعي القيام الحاصل في المقام ولو في ضمن فرد آخر وهو القيام الانحنائي فيجب مع التمكّن منه .
وإن لم يتمكّن من القـيام أصلاً ، فتارة يفرض تمكنه من ازدياد الانحناء والانتقال إلى مرتبة اُخرى اخفض ممّا هو عليه مع المحافظة على عدم الخروج عن أقصى مراتب الركوع ، واُخرى لا يتمكّن من الزيادة أصلاً ، أو لو زاد خرج بذلك عن حدّ الركوع الشرعي ، فهنا فرضان .
أمّا الفرض الأوّل ففيه وجوه بل أقوال :
أحدها : ما اختاره في المتن ولعلّه المشهور من وجوب الانحناء أزيد ممّا هو عليه ، اسـتناداً إلى لزوم الفرق بين قيامه وركوعه ، كما هو الحال في الايماء للركوع وللسجود ، فكما يومئ للثاني أخفض منه للأوّل ، لمكان الفرق بينهما فكذا في المقام .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بل الأظهر ذلك .
[٢] على الأحوط كما مرّ