المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٩
إحداها : أن يأتي بالذكر ويقصد التنبيه بشيء من خصوصياته كرفع صوته به ، وهذا ممّا لا إشكال في جوازه ، ضرورة أنّ قصد القربة غير معتبر إلاّ في نفس الطبيعة ، وأمّا الخصوصيات فهي خارجة عن حريم المأمور به فلا ضير في إتيانها لغاية اُخرى مباحة ، فالحكم بالصحّة في هذه الصورة مطابق للقاعدة . مع أ نّها القدر المتيقن من النصوص الدالّة عليها التي منها صحيحة الحلبي "أ نّه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ، فقال : يومئ برأسه ويشير بيده ويسبِّح" إلخ [١] .
ثانيتها : أن يقصد به التنبيه فقط من غير تعلّق القصد بالذكر نفسه بوجه وهذا لا إشكال في كونه مبطلاً ، لكونه من التكلّم العمدي من غير انطباق العنوان السائغ عليه بتاتاً .
ثالثتها : أن يقصد الأمرين معاً في عرض واحد على نحو استعمال اللفظ المشترك في معنييه ، بناءً على إمكانه كما هو الصحيح .
والظاهر هو البطلان أيضاً ، فانّه وإن لم يكن فيه بأس بأحد الاعتبارين ، إلاّ أنّ فيه بأساً بالاعتبار الآخر بعد أن كان كل منهما ملحوظاً بحياله واستقلاله وكان الاستعمال المزبور بمثابة تكرار اللفظ .
وبعبارة اُخرى : الاستعمال بأحد القصدين وإن لم يكن مقتضياً للبطلان ، إلاّ أ نّه بالقصد الآخر يكون مقتضياً له ، ومن البيِّن أنّ ما فيه الاقتضاء لا يزاحمه ما لا اقتضاء فيه .
رابعتها : أن يقصدهما معاً ولكن طولاً وعلى سبيل الداعي على الداعي فيقصد به الذكر ويكون الداعي عليه هو التنبيه ، وهذا أيضاً لا ضير فيه بعد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٧ : ٢٥٤ / أبواب قواطع الصلاة ب ٩ ح ٢