المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٢
ومن هنا لا تصلح إلاّ للتأييد [١] ، هذا .
وربما يستدل على وجوب الجر بصحـيحة معاوية بن عمار قال "قال أبو عبدالله (عليه السلام) : إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ولكن جرّها على الأرض"[٢] . والنبكة هي التل محدّداً كان أم لا. فان مقتضى إطلاقها وجوب الجر وعدم جواز الرفع ، سواء أكان الموضع ممّا يتحقّق معه السجود العرفي أم لا .
ويندفع بأنّ الرواية وإن كانت صحيحة من حيث السند ، إذ أنّ محمّد بن إسماعيل الّذي يروي عن الفضل بن شاذان ويروي عنه الكليني كثيراً وإن لم يوثق في كتب الرِّجال ، لكن يكفي وقوعه في كامل الزيارات بعين هذا السند لكنّها قاصرة الدلالة بالاضافة إلى المقام ، إذ الظاهر انصرافها إلى ما صدق معه السجود العرفي، لأنّ سياقها يشهد بأنّ المانع هو خصوص العلو مع تحقّق الوضع المعتبر في السجود العرفي ، وإلاّ فمع عدم تحقّقه كان المعنى هكذا : إذا لم تسجد فاسجد وهو كما ترى . فالانصاف أنّ الصحيحة ناظرة إلى القسم الثاني وليست من المقام . فظهر أنّ المتعيِّن في هذا القسم تعيّن الرفع وليس له الجر .
وأمّا القسم الثاني ، فقد يكون أيضاً عن عمد واُخرى عن سهو .
أمّا العمد ، فلا ينبغي الاشكال في البطلان ، سواء أقصد به الجزئية أم لا لصدق الزيادة العمدية . أمّا في الأوّل فظاهر ممّا مرّ ، وكذا الثاني لما استفيد ممّا دلّ على المنع عن تلاوة آية العزيمة في الصلاة معلِّلاً بأ نّها زيادة في المكتوبة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لا يبعد انصرافها إلى ما صدق معه السجود العرفي على حذو ما أفاده (دام ظلّه) في صحيحة معاوية الآتية فتكون خارجة عن محل الكلام ، مضافاً إلى معارضتها في موردها بروايته الاُخرى الآتية .
[٢] الوسائل ٦ : ٣٥٣ / أبواب السجود ب ٨ ح ١