المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٧
فان نصوص المقام وإن اختلفت وقد عبّر في بعضها بالرجلين كما في صحيحة القداح[١] لكن يجب تقييدها بالابهامين المصرّح بهما في البعض الآخر كصحيحة زرارة[٢] وحماد[٣] وغيرهما ، عملاً بصناعة الاطلاق والتقييد .
وهل الواجب وضع خصوص الطرف من الابهام أو يتخيّر بينه وبين الظاهر أو الباطن ؟
ذهب جمع إلى الأوّل ، استناداً إلى صحيحة حماد المتضمِّنة أ نّه (عليه السلام) سجد على أنامل إبهامي الرجلين . وفي الجواهر أ نّه أحوط بل لعلّه متعيِّن [٤] .
أقول : أمّا الاحتياط فممّا لا شك فيه ، وأمّا التعيّن فلا ، لقصور الصحيحة عن إثباته . أمّا أوّلاً : فلأ نّه لم يثبت أنّ الأنملة هي خصوص رأس الاصبع وطرفه بل يظهر من بعض أهل اللغة أ نّها العقد الأخير من الأصابع .
وأمّا ثانياً : فعلى تقدير التسليم لا يدل فعله (عليه السلام) على الوجوب لتصريحه (عليه السلام) فيها عند عدّ المساجد ـ على رواية الكافي ـ بالابهامين[٥] كما قدّمنا نظـير هذا آنفاً في الركبتين ، فالأقوى جواز السجود على كل من الطرف أو الظاهر أو الباطن ، لصدق الابهام على الجميع وإن كان الأوّل أحوط وأمّا ما عن الموجز[٦] من اعتبار وضع ظاهر الأصابع فلم يظهر له مستند أصلا .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٣٤٥ / أبواب السجود ب ٤ ح ٨ .
[٢] الوسائل ٦ : ٣٤٣ / أبواب السجود ب ٤ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٥ : ٤٥٩ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١ .
[٤] الجواهر ١٠ : ١٤١ .
[٥] الوسائل ٥ : ٤٦١ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ٢ ، الكافي ٣ : ٣١١ / ٨ .
[٦] الموجز (الرسائل العشر) : ٨١