المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٤
الخمس كلّها، فقال : رحم الله أبي إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحق ثمّ أتوني شكّاكاً فأفتيتهم بالتقيّة" [١] .
فانّها صريحة في أنّ الحكم الواقعي هو ثبوت القنـوت في جميع الفرائض وأنّ التخصيص بالجهرية مبني على التقيّة .
ومنها : موثقة محمّد بن مسلم قال : "سـألت أبا جعفر (عليه السلام) عن القنوت في الصلوات الخمس ، فقال : اقنت فيهنّ جميعاً . قال : وسألت أبا عبدالله (عليه السلام) بعد ذلك عن القنوت ، فقال لي: أمّا ما جهرت به فلا تشك (شك)"[٢] .
ومنها : موثقة زرارة عن أبي جعـفر (عليه السلام) "قال : القنوت في كل الصلوات[٣] قال محمّد بن مسلم فذكرت ذلك لأبي عبدالله (عليه السلام) فقال: أمّا ما لا يشك فيه فما جهر فيه بالقراءة" [٤] فانّ التعبير بنفي الشك لا يناسب إلاّ التقيّة كما لا يخفى .
خامسها : ـ وهو العمدة ـ موثقة عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إن نسي الرجل القنوت في شيء من الصلاة حتّى يركع فقد جازت صلاته وليس عليه شيء ، وليس له أن يدعه متعمداً" [٥].
فانّ النهي عن الترك عامداً ظاهر في الوجوب ، فهي واضحة الدلالة على وجوب القنوت في جميع الصلوات كما أ نّها تامّة السند .
إلاّ أ نّه لم يكن بدّ من رفع اليد عن هذا الظهور ، وكذا ظهور سائر الأخبار المتقدِّمة ـ لو سلّم ظهورها في الوجوب ـ لقرائن عديدة تشهد بذلك وتستوجب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٢٦٣ / أبواب القنوت ب ١ ح ١٠ .
[٢] الوسائل ٦ : ٢٦٢ / أبواب القنوت ب ١ ح ٧ .
[٣] ،
[٤] الوسائل ٦ : ٢٦٥ / أبواب القنوت ب ٢ ح ٤ ، ٥ .
[٥] الوسائل ٦ : ٢٨٦ / أبواب القنوت ب ١٥ ح ٣