المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥١١
الصِّراطَ المُستَقِيم ) القرآنية والدُّعاء معاً ، بناءً على جوازه كما تقدّم في محلّه [١] ، أو لما دعا به غيره كما لو سمع وقتئذ من يدعو فأمّن ، ولا ريب أيضاً في عدم البطلان في تمام الصور ، لعدم الضير في الدُّعاء والمناجاة مع الله تعالى أثناء الصلاة ، لما جاء في النص من أ نّه "كلّ ما ذكرت الله عزّ وجلّ به والنبيّ (صلّى الله عليه وآله) فهو من الصلاة" [٢] .
وثالثة : لا يقصد به شيئاً منهما ، كما لو أمّن تبعاً للقوم جهلاً منه بالمعنى لكونه من غير العرب مثلاً ، واللاّزم حينئذ هو الحكم بالبطلان ، لكونه من كلام الآدميين بعد عدم صدق الدُّعاء عليه ، لفقد القصد حسب الفرض .
وأمّا الجهة الثانية : فيستدل للمانعية بطائفة من الأخبار :
منها : صحيحة جميل عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها ، فقل أنت : الحمد لله ربّ العالمين ، ولا تقل آمين" [٣] .
بناءً على ظهور النهي في باب المركبات في الارشاد إلى الفساد ، وحيث إنّ ظاهرها ـ بقرينة النهي عن التأمين ـ كون الإمام من العامّة ، فهي ناظرة إلى ما يفعلونه من الاتيان بقصد الجزئية أو الاستحباب ولا تدل على المانعية فيما إذا قصد به الدُّعاء . فهي إذن مطابقة لما قدّمناه من القاعدة التي مقتضاها كما عرفت عدم الفرق بين الإمام والمأموم والمنفرد، ولا بين مواضع الصلاة وحالاتها وإن كان مورد الصحيحة خصوص المأموم .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرح العروة ١٤ : ٤٩٨ .
[٢] الوسائل ٦ : ٤٢٦ / أبواب التسليم ب ٤ ح ١ .
[٣] الوسائل ٦ : ٦٧ / أبواب القراءة في الصلاة ب ١٧ ح ١