المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥١٣
اليهود والنصارى ولم يجب في هذا" [١] .
وهي كصحيحة جميل خاصّة بالمأموم وبعد الفاتحة . ويظهر من الجواهر[٢] أنّ الجملة الأخيرة من زيادة صاحب الوسائل .
وكيف ما كان ، فيستشعر من السكوت والاعراض عن الجواب والتعرّض للتفسير ـ الظاهر في ابتنائه على التقيّة ـ عدم الجواز ، إذ لو كان جائزاً لصرّح به ، ولم يكن وجه لما ذكر كما أشار إليه في الوسائل .
بل احتمل في الجواهر[٣] أن يكون قوله : "هم اليهود والنصارى" هو الجواب إيعازاً إلى أنّ هذا من عملهم عند تلاوة إمامهم في صلاتهم ، وتشنيعاً على العامّة المقتفين لأثرهم وإن لم يفهمه السائل وتخيّل أنّ هذا تفسير للآية لا جواب عن سؤاله ، فتكون الدلالة على المنع أظهر .
وربّما تعارض هذه النصوص بصحيحة اُخرى لجميل ظاهرة في الجواز ويجمع بينها بالحمل على الكراهة ، قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب : آمين ، قال : ما أحسنها واخفض الصوت بها" [٤] .
بناءً على أنّ كلمة "ما" للتعجّب ، وأنّ قوله : "واخفض" إلخ ، أمر من الإمام (عليه السلام) بخفض الصوت لدى التأمـين ، ولعلّها هي المسـتند لمن خصّ الجواز بالاسرار .
وأمّا بناءً على كون الكلمة نافية وأنّ قوله : "واخفض ... " إلخ ، من كلام
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٦٧ / أبواب القراءة في الصلاة ب ١٧ ح ٢ .
[٢] ،
[٣] الجواهر ١٠ : ٤ .
[٤] الوسائل ٦ : ٦٨ / أبواب القراءة في الصلاة ب ١٧ ح ٥