المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧
المقدار في حصول الانحناء الواجب في الركوع ، وأنّ الزائد عليه فضل وندب كما صرّح به بقوله (عليه السلام) "وأحب إليّ ... " إلخ . وبذلك يحمل الأمر في صحيحته الاُولى وكذا صحيحة حماد المتقدِّمتين على الاستحباب .
ويؤيِّده ما نقله المحقِّق في المعتبر والعلاّمة في المنتهى عن معاوية بن عمار وابن مسلم والحلبي قالوا : "وبلغ بأطراف أصابعك عين الركبة ... " إلخ [١] لكنّها مرسلة بالنسبة إلينا ، وإن استظهر صاحب الحدائق [٢] أنّ المحقِّق قد نقلها من الاُصول التي عنده ولم تصل إلينا إلاّ منه ، فانّه لو سلّم ذلك لا تخرج الرواية عن كونها مرسلة بالاضافة إلينا كما لا يخفى . فالعمدة هي صحيحة زرارة المتقدِّمة المؤيّدة بهذه الرواية .
ولا فرق في صحّة الاستدلال بها على المطلوب بين استظهار كونها مسوقة لبيان حدّ الانحناء المعتبر في الركوع بجعل الوصول طريقاً إلى معرفة ذلك الحد ـ كما هو الظاهر منها ـ وبين دعوى كونها مسوقة لبيان جعل البدل وأنّ إيصال الأصابع إلى الركبة بدل عن وضع اليد عليها من غير تعرّض لبيان الحد فيها أصلاً كما قيل .
أمّا على الأوّل فواضح جدّاً كما عرفت . وأمّا على الثاني فكذلك وإن لم يكن بذلك الوضوح ، إذ قد يقال بناءً عليه بعدم المنافاة بينها وبين الصحيحة الاُولى لزرارة المتضمِّـنة لتحديد الانحـناء بما يشتمل على وضع اليدين على الركبتين غايته أنّ المستفاد من هذه الصحيحة عدم لزوم وضع تمام اليد والاكتفاء بوضع أطراف الأصابع بدلاً عنه ، فيحمل وضع تمام اليد فيها على الاستحباب مع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٣٣٥ / أبواب الركوع ب ٢٨ ح ٢ ، المعتبر ٢ : ١٩٣ ، المنتهى ١ : ٢٨١ السطر ٣٦ .
[٢] الحدائق ٨ : ٢٣٧