المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣
وصحيحة عليّ بن يقطين "سألته عن الركوع والسجود كم يجزي فيه من التسبيح ؟ فقال : ثلاثة ، وتجزيك واحدة ، إذا أمكنت جبهتك من الأرض" [١] . ونحوها صحيحته الاُخرى [٢] .
فانّ المراد بالواحدة في هذه النصوص إنّما هي التسبيحة الكبرى ، لما ستعرف من النصوص الصريحة في عدم الاجتزاء بها في الصغرى الموجبة لحمل هذه الأخبار على الكبرى خاصّة .
وتؤيِّده : رواية أبي بكر الحضرمي قال "قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : أيّ شيء حدّ الركوع والسجود ؟ قال تقول : سبحان ربِّي العظيم وبحمده ثلاثاً في الركوع ، وسبحان ربِّي الأعلى وبحمده ثلاثاً في السجود ، فمَن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ، ومَن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ، ومَن لم يسبِّح فلا صلاة له" [٣] .
ودلالتها وإن كانت واضحة ، فانّ المراد من نقص الثلث والثلثين النقصان بحسب الفضل والثواب لا في أصل أداء الواجب بقرينة قوله (عليه السلام) في الذيل: "ومن لم يسبِّح فلا صلاة له" الدال على تحقّق الصلاة وحصول المأمور به بفعل الواحدة .
لكنّها ضعيفة السند بعثمان بن عبدالملك فانّه لم يوثق ، ومن هنا ذكرناها بعنوان التأييد .
الجهة الثانية : قد عرفت أنّ صورة التسبيحة الكبرى هي سبحان ربِّي العظيم وبحمده ، وعن صاحب المدارك [٤] جواز الاقتصار عليها بدون كلمة وبحمده ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ٦ : ٣٠٠ / أبواب الركوع ب ٤ ح ٣ ، ٤ .
[٣] الوسائل ٦ : ٣٠٠ / أبواب الركوع ب ٤ ح ٥ .
[٤] المدارك ٣ : ٣٩٣