المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٨
فليعد صلاته" [١] .
وصحيحة الفضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : ابن على ما مضى من صـلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمِّداً ، وإن تكلّمت ناسـياً فلا شيء عليك" [٢] . ونحوها غيرها .
كما لا إشكال ولا خلاف أيضاً في عدم البطلان بالتكلّم السهوي ، ويدلّنا عليه مضافاً إلى ما في بعض تلك النصوص من التقييد بالعمد ، التصريح في صحيحة الفضيل المتقدِّمة بعدم البأس به .
وإنّما الاشكال في جهتين :
الاُولى : هل المراد من الكلام في المقام خصوص ما تركّب من حرفين فصاعداً كما عليه المشهور ، أو أنّ المراد جنس ما يتكلّم به الصادق على الحرف الواحد أيضاً كما ذهب إليه بعضهم .
الثانية : هل يختص الكلام بالموضوع أو أ نّه يشمل المهمل غير المفهم للمعنى؟ يظهر من الشهيد في الروضة [٣] الترديد في ذلك ، بل ظاهر مجمع البحرين [٤] اعتبار الوضع ، خلافاً لظاهر الأصحاب وجماعة من النحويين من التعميم ، بل قد حكي عن شمس العلوم[٥] ونجم الأئمّة [٦] التنصيص عليه ، واختار المحقِّق الهمداني[٧] ما في المتن من التفصيل بين ما اشتمل على حرفين فيبطل مطلقاً
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٧ : ٢٨٢ / أبواب قواطع الصلاة ب ٢٥ ح ٧ .
[٢] الوسائل ٧ : ٢٨٢ / أبواب قواطع الصلاة ب ٢٥ ح ٥ .
[٣] الروضة البهيّة ١ : ٢٣٢ .
[٤] مجمع البحرين ٦ : ١٥٧ .
[٥] حكاه عنه في كشف اللثام ٤ : ١٦٢ .
[٦] شرح الرضي على الكافية ١ : ٢٠ .
[٧] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٤٠٦ السطر ٩