المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٢
اختلفت الكيفية بموجب هذه الرواية .
نعم ، إنّ تلك الصيغة قليلة بالاضافة إلى بقيّة الصيغ الأربع، وهي سلام عليكم والسلام عليكم، وسلام عليك ، والسلام عليك ، لكن القلّة لا تستوجب الخروج عن المتعارف .
وأمّا النبـوي : "لا تقل عليك السلام فانّ عليك السلام تحيّة الموتى ، إذا سلّمت فقل : سلام عليك ، فيقول الراد عليك السلام" [١] فهو لضعف سنده لا يعوّل عليه .
إذن فلا ينبغي التأمّل في تحقّق التحـيّة بتلك الصيغة أيضاً ووجوب ردّها وحينئذ فان كان الرد في غير حال الصلاة فيردّها كيف ما شاء .
وأمّا إذا كان في الصلاة ففيه إشكال وقد احتاط الماتن باختيار سلام عليكم بقصد القرآنية أو الدُّعاء ، ولكنّه كما ترى ، فانّ الجواب بهذه الصيغة إن كان جائزاً فقد صحّ من غير حاجة إلى القصد المزبور ، وإلاّ لم ينفعه هذا القصد لكونه حينئذ مجمعاً للعنوانين ، وقد تقدّم أ نّه متى صدق عنوان التكلّم مع الغير حكم بالبطلان ، سواء قارنه عنوان القرآن أم لا ، فكون الأحوط ما ذكره محل نظر بل منع .
والّذي ينبغي أن يقال : إنّ مقتضى إطلاق صحيحتي ابن مسلم [٢] ومنصور ابن حازم[٣] الناطقتين باعتبار المماثلة لزوم كون الجواب بصيغة عليكم السلام ولكنّه معارض بموثقة سماعة المانعـة عن ذلك حيث قال (عليه السلام) "ولا يقول وعليكم السلام" [٤] كما أنّ معتبرة ابن مسلم دلّت على لزوم كون الجواب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] كنز العمال ٩ : ١٢٦ / ٢٥٣١٨ ، سنن أبي داود ٤ : ٣٥٣ / ٥٢٠٩ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ٧ : ٢٦٧ / أبواب قواطع الصلاة ب ١٦ ح ١ ، ٣ .
[٤] الوسائل ٧ : ٢٦٧ / أبواب القواطع ب ١٦ ح ٢