المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٠
فلا شـاهد عليه ، بل الأخبار المتقدِّمة حجّة عليهما ، وإن أرادا ما عرفت ممّا لا يخالف المشهور وأنّ العدول إلى التعبير المزبور لنكتة سمعتها تبعاً للنصوص فنعم الوفاق .
كما قد وقع الخلاف بالنسبة إلى الابهامين أيضاً ، فانّ المشهور اعتبارهما بالخصوص كما صرّح به في بعض النصوص كصحيحة زرارة المتقدِّمة . نعم ، في بعضها كصحيحة عبدالله بن ميمون القداح ذكر الرجلين بدل الابهامين ، والظاهر أ نّها ليست في مقام البـيان إلاّ من ناحية تعداد مواضع السـجود على سبيل الاجمال ، فلا إطلاق لها من سائر الخصوصيات كي يتمسّك به ، وعلى تقديره فهو مقيّد بصحيحة زرارة وغيرها ممّا اشتملت على الابهامين .
وعن جملة من الأصحـاب كالشـيخين[١] ، والسيِّد أبي المكـارم[٢] ، وأبي الصلاح[٣] أنّ العبرة بوضع أطراف أصابع الرجلين لا خصوص الابهامين ، بل نسب ذلك إلى كثير من القدماء ، وهذا لم يظهر له مستند من طرقنا .
نعم ، روى الجمهور بسندهم عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أ نّه قال : "اُمرت بالسـجود على سبعة أعظم : اليدين والركبتين وأطراف القدمين والجبهة" [٤] ونحوه ما عن ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي[٥] المتضمِّن لذكر أطراف أصابع الرجلين ، ولا عـبرة بشيء من ذلك بعد عدم تمامية السـند ، فالأقـوى تبعاً للمشهور وعملاً بالنصوص اعتبار السجود على الابهامين بخصوصهما .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المفيد في أحكام النِّساء (مصنفات الشيخ المفيد ٩): ٢٧ ، الطوسي في المبسوط ١: ١١٢ .
[٢] الغنية : ٨٠ .
[٣] الكافي في الفقه : ١١٩ .
[٤] سنن البيهقي ٢ : ١٠٣ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٨٦ / ٨٨٣ .
[٥] عوالي اللآلي ١ : ١٩٦ / ٥ ، المستدرك ٤ : ٤٥٥ / أبواب السجود ب ٤ ح ٣