المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٢
الواقع فيها فانّه مناسب للكراهة دون الحرمة كما لا يخفى . وكذا ما في صحيحته الاُخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) : "ولا تقع على قدميك" [١] سواء أكانت مادته هو الوقوع أو الاقعاء فانّه على كلا التقديرين يستفاد منها مرجوحية ذلك .
وأمّا الاقعاء حال التشهّد ، فقد عرفت أنّ المحكي عن الصدوق هو المنع مطلقاً ، وكذا صاحب الحدائق، ولكن في خصوص الاقعاء الفقهائي ، واستدلّوا على ذلك بما رواه ابن إدريس في الموثقة [٢] عن زرارة قال قال أبو جعفر (عليه السلام) "لا بأس بالاقعاء فيما بين السجدتين ولا ينبغي الاقعاء في موضع التشهّد إنّما التشهّد في الجلوس وليس المقعي بجالس" [٣] . وبرواية عمرو بن جُمَيع قال "قال أبو عبدالله (عليه السلام) : لا بأس بالاقعاء في الصلاة بين السجدتين وبين الركعة الاُولى والثانية وبين الركعة الثالثة والرابعة ، وإذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن تقوم فيه تتجافى ولا يجوز الاقعاء في موضع التشهّدين إلاّ من علّة ، لأنّ المقعي ليس بجالس إنّما جلس بعضه على بعض ، والاقعاء أن يضع الرجل ألييه على عقبيه في تشهّديه فأمّا الأكل مقعياً فلا بأس به ، لأنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قد أكل مقعياً" [٤] .
ولا يخفى أنّ الاقعاء بالمعنى اللغوي غير مشمول لشيء من الروايتين ، وذلك من جهة التعليل فيهما بأنّ المقعي ليس بجالس ، مع أنّ الاقعاء بمعنى وضع الأليين على الأرض منتصب السـاق والفخذ يكون من أظهر أفراد الجلـوس فلا يكون هذا الفرد مشمولاً للروايتين . ويؤيِّده : تفسير الاقعاء في ذيل رواية
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٤٦٣ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ٥ .
[٢] [ لكن رماها بالضعف في ص ٢٧٥ ] .
[٣] الوسائل ٦ : ٣٩١ / أبواب التشهّد ب ١ ح ١ ، السرائر ٣ (المستطرفات) : ٥٨٦ .
[٤] الوسائل ٦ : ٣٤٩ / أبواب السجود ب ٦ ح ٦