المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٢
هو صفوان وهو من أصحاب الاجماع الّذين لم يرووا إلاّ عن الثقة ، قد تقدّم الجواب عنها غير مرّة بعدم تمامية المبنى ، والظاهر أنّ صفوان لم يرو عن محمّد ابن عبدالله إلاّ في هذه الرواية .
وثانياً : أنّ غايتها الاطلاق فيقيّد بالموثق جمعا .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ التقييد بالوحدة في هذه الرواية سؤالاً وجواباً إنّما هو في مقابل الجماعة التي وقع السؤال عنها في صدر هذا الخبر حيث قال "سألته عن الإمام يصلِّي في موضع والّذين خلفه يصلّون في موضع أسفل منه ، أو يصلّي في موضع والذين خلفه في موضع أرفع منه ، فقال يكون مكانهم مستوياً" [١] ، فسأله (عليه السلام) أوّلاً عن حكم الجماعة من حيث اختلاف مكان الإمام والمأموم خفضاً ورفعاً ، فأجاب (عليه السلام) باعتبار المسـاواة، ثمّ سأله ثانياً عن حكم المنفرد وأنّ مَن يصلِّي وحده هل يجوز أن يكون مسجده أسفل من مقامه ، فأجاب (عليه السلام) بنفي البأس عن هذا الفرد الّذي وقع السؤال عنه في مقابل الصدر ، فالتقييد بالوحدة في كلامه (عليه السلام) إنّما هو بتبع وقـوعه في كلام السائل ، لا لدخله في الحكم ، فلا يدلّ على المفهوم ، فليتأمّل .
نعم ، هناك صورة اُخرى لم يتعرّض لحكـمها في الرواية سؤالاً ولا جواباً وهي حكم المأموم في حدّ نفسه من حيث اختلاف موقفه عن مسجده ، ولعل حكمه يظهر من المنفرد لعدم احتمال الفرق من هذه الجهة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٤١٢ / أبواب صلاة الجماعة ب ٦٣ ح ٣