المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٢
كما نسب الخلاف إلى ابن الجنيد [١] أيضاً ، وأ نّه يرى الاكتفاء بها في أحد التشهّدين ، وهو أيضاً شاذ كسابقه .
وعلى أيّ حال فلا ينبغي الاشكال في قيام التسالم وانعقاد الاجماع على الحكم ، بل تدل عليه جملة وافرة من النصوص المتضمِّنة عدم قبولية الصلاة بدونها المرويّة من فرق الخاصّة والعامّة .
منها : ما رواه الشيخ في الصحيح بسنده عن أبي بصير وزرارة جميعاً عن أبي عبدالله (عليه السلام) أ نّه "قال : مِن تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كما أنّ الصلاة على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إن تركها متعمِّداً ، ومن صلّى ولم يصلّ على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وترك ذلك متعمِّداً فلا صلاة له ، إنّ الله تعالى بدأ بها قبل الصلاة فقال (قَد أفْلَح مَن تزكّى وَذَكَرَ اسمَ رَبِّهِ فَصَلّى ) " [٢] وروى الشيخ أيضاً مثله بسنده عن أبي بصير عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) [٣] .
هذا ، وقد روى صاحب الوسائل رواية اُخرى عن الصدوق بسنده عن أبي بصير وزرارة جميعاً قالا في حديث "قال أبو عبدالله (عليه السلام) : إنّ الصلاة على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) من تمام الصلاة إذا تركها متعمِّداً فلا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ... " الحديث [٤] وهي مضافاً إلى اشتمالها على التكرار الّذي لم يعرف وجهه غير موجودة في الفقيه بهذه الألفاظ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حكاه عنه في الذكرى ٣ : ٤١٢ .
[٢] الوسائل ٦ : ٤٠٧ / أبواب التشهّد ب ١٠ ح ٢ [ لم يرد الحديث في كتب الشيخ بهذا السند ] .
[٣] التهذيب ٢ : ١٥٩ / ٦٢٥ و ٤ : ١٠٨ / ٣١٤ .
[٤] الوسائل ٦ : ٤٠٧ / أبواب التشهّد ب ١٠ ح ١ ، الفقيه ٢ : ١١٩ / ٥١٥